﴿فَأَزَلَّهُمَا الشيطان عَنْهَا﴾ أيُّ عَن الشَّجَرَةِ أَيْ فَحَمَلَهَا الشَّيْطَانُ عَلَى الزِّلَّةِ بِسَبَبِهَا وَتَحْقِيقِهِ فَأَصْدَرَ الشَّيْطَانِ زِلَّتْهُمَا عَنْهَا أَوْ فَأَزَلَهُمَا عَنْ الْجَنَّةِ بِمَعْنَى أَذْهَبَهِمَا عَنْهَا وَأَبْعَدَهُمَا فَأَزَالَهُمَا حَمْزَةً وَزَلَّةُ آدَمَ بِالْخَطَأِ فِي التَّأْوِيلِ إِمَّا بِحَمْلِ النَّهْيِ عَلَى التَّنْزِيهِ دُونَ التَّحْرِيمِ أَوْ بِحَمْلِ اللَّامِ عَلَى تَعْرِيفِ الْعَهْدِ وَكَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَادَ الْجِنْسَ وَالْأَوَّلَ الْوَجْهَ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ إطْلَاقُ اسْمِ الزِّلَّةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ كَمَا قَالَ مَشَايِخُ بُخَارَى فَإِنَّهُ اسْمُ الْفِعْلِ يَقَعُ عَلَى خِلَافِ الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إلَى الْخِلَافِ كَزِلَةِ الْمَاشِي فِي الطِّينِ وَقَالَ مَشَايِخُ سَمَرْقَنْدَ لَا يُطْلِّقُ اسْمُ الزِّلَّةِ عَلَى أَفْعَالِهِمْ كَمَا لَا تُطْلُقُ الْمَعْصِيَةُ وَإِنَّمَا يُقَالُ فَعَلُوا الْفَاضِلُ وَتَرَكُوا الْأَفْضَلَ فَعُوتَبُوا
الْبَقَرَةَ (٣٦ - ٣٨)
عليه ﴿فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ مِن النَّعِيمِ وَالْكَرَامَةِ أَوْ مِنْ الْجَنَّةِ إنْ كَانَ الضَّمِيرُ لِلشَّجَرَةِ فِي عَنْهَا وَقَدْ تَوَصَّلَ إِلَى إِزْلَالِهِمَا بَعْدَ مَا قِيلَ لَهُ أَخْرَجَ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ لِأَنَّهُ مَنِعَ عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout