﴿ومن أَحْسَنَ دَيْنًَا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ِ أَخْلَصَ نَفْسَهُ لِلَّهِ وَجَعَلَهَا سَالِمَةً لَهُ لَا يُعْرَفُ لَهَا رِبًا وَلَاَ مَعْبُودًا سِوَاهُ ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ عَامِلٌ لِلْحَسَنَاتِ ﴿ُوَاتَِّبَعَ مِلَّةَ إبرَاهِيم حَنِيفًا﴾ مَائِلًا عَنِ الأَدْيَانِ الْبَاطِلَةِ وَهُوَ حَالٌ مِنْ الْمُتَّبِعِ أَوْ مِنْ إِبْرَاهِيمَ ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلًا﴾ هُوَ الْأَصْلُ الْمُخَالُ وَهُوَ الَّذِي يُخَالُكُ أَيْ يُوَافِقُكَ فِي خِلالِكَ أَوْ يُدَاخِلُكَ خِلَاَلٌ مَنْزِلِكَ أَوْ يَسُدُّ خَلَلُكَ كَمَا يَسُدُّ خَلَلُهُ فَالْخَلَّةُ صَفَاءُ مَوَدَّةٌ تُوجِبُ الِاخْتِصَاصُ بِتَخَلُّلِ الْأَسْرَارِ وَالْمَحَبَّةِ أَصْفَى لِأَنَّهَا مِنْ حَبَّةِ
النِّسَاءِ (١٢٦ - ١٢٨)
القلب وهِي جُمُلةُ اعْتِرَاضِيَّةً لَاَ مَحَلَّ لَهَا مِنَ الِاعْرَابِ كَقَوْلِهِ وَالْحَوَادِتُ جُمْلَةٌ وَفَائِدَتُهَا تَأْكِيدُ وُجُوبِ اتِّبَاعِ مِلَّتِهِ وَطَرِيقَتِهِ لِأَنَّ مَنْ بَلَغَ مِنَ الزُّلْفَىِّ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا كَانَ جَدِيرًًا بِأَنْ تَتَّبَعَ مِلَّتُهُ وَطَرِيقَتُهُ وَلَوَجْعَلَتُهَا مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْجَمَلِ قَبْلَهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَعْنًى وَفِي الْحَدِيثِ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلًا لِإِطْعَامِهِ الطَّعَامَ وَإِفْشَائِهِ السَّلَامَ وَصَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسِ نِيَامٌ وَقِيلَ أُوحِيَ إِلَيْهِ إِنَّمَا اتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا لِأَنَّكَ تُحِبُّ أَنْ تُعْطِيَ وَلَا تُعْطَى وَفِي رِوَايَةٍ لِأَنَّكَ تُعْطِي النَّاسَ وَلَا تَسْأَلْهُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout