﴿وَلاَ تجادل عَنِ الذيِّن يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ﴾ يخُونُونَهَا بِالْمَعْصِيَةِ جُعِلَتْ مَعْصِيَةَ الْعَصَاةِ خِيَانَةً مِنْهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ لِأَنَّ الضَّرَرَ رَاجِعٌ إِلَيْهِمْ وَالْمُرَادُ بِهِ طَعْمَةٌ وَمَنْ عَاوَنِهِ مِنْ قَوْمِهِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ سَارِقٌ أَوْ ذَكَرَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ لِتَنَاوُلِ طَعْمِهِ وَكُلُّ مَنْ خَانَ خِيَانَتَهُ ﴿إِِنَّ الله لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾
وإِنَّمَا قِيلَ بِلَفْظِ الْمُبَالَغَةِ لِأَنَّهُ تَعَالَى عَالِمٌ مِنْ طَعْمَةٍ أَنَّهُ مَُفَْرِطٌ فِي الْخِيَانَةِ وَرُكُوبِ الْمَآثِمِ وَرَُوِي أَنَّ طَعْمَةَ هَرَبَ إِلَى مَكَّةَ وَارْتَدَّ وَنَقِبَ حَائِطًا بِمَكَّةَ لِيَسْرِفَ أَهْلُهُ فَسَقَطَ الْحَائِطُ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ وَقِيلَ إِذَا عَثَرَتَ مِنْ رَجُلٍ عَلَى سَيِّئَةٍ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا أَخَوَاتٌ وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَمَرَ بِقَطْعِ يَدِ سَارِقٍ فَجَاءَتْ أُمُّهُ تَبْكِي وَتَقُولُ هَذِهِ أَوَّلُ سَرِقَةِ سَرَقَهَا فَاعْفٌ عَنْهُ فَقَالَ كَذَبْتُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُؤَاخَذُ عَبْدَهُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout