ثم خَاطِب الولاَةِ بأَدَاءِ الأَمَانَاتِ وَالْحُكْمُ بِالْعَدْلِ بِقَوْلِهِ ﴿إِِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتُ إِِلَى أَهْلِهَا﴾ وقِيل قَدْ دَخَلَ فِي هَذَا الأَمْرِ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ الَّتِي هِيَ أَمَانَةُ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي حَمَلَهَا الْإِنْسَانُ وَحِفْظَ الْحَوَاسِّ الَّتِي هِيَ وَدَائِعُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَإِِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ﴾ قَضَيْتُمْ ﴿أََن تَحْكُمُواْ بِالْعَدَلِ﴾ِ بِالسَّوِيَّةِ وَالْإِنْصَافِ وَقِيلَ إِنَّ عُثْمَانَ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ كَانَ سَادِنُ الْكَعْبَةِ وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ مِفْتَاحُ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا نَزَلَتْ الْآيَةُ أَمَرَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَنْ يَرُدَّهُ إِلَيْهِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَأْنِكَ قُرْآنًَا وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْآيَةَ فَأَسْلَمَ عُثْمَانَ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَاَمُ وَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ السَّدَانَةَ فِي أَوْلَادِ عُثْمَانَ أَبَدًِا ﴿إِِنَّ الله نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ ما نُكِرَةُ مَنْصُوبَةً مَوْصُوفَةً بِبَعْظِكُمْ بِهِ كَأَنَّهُ قِيلَ نَعَمْ شَيْئًًا يَعْظِكُمُ بِهِ أَوْ مَوْصُولَةً مَرْفُوعَةِ الْمَحَلِّ صِلَتُهَا مَا بَعْدَهَا أَى نَعَمَ الشِّئّ الَّذِي يَعْظِكُمُ بِهِ وَالْمَخْصُوصُ بِالْمَدْحِ مَحْذُوفٌ أَيْ نَعَّمًا يَعْظُكُمُ بِهِ ذَلِكَ وَهُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ مِنْ أَدَاءِ الْأَمَانَاتِ وَالْعَدْلِ فِي الْحُكْمِ وَبِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ مَدَنِي وَأَبُو عَمْرٍو وَبِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ شَامِيٌّ وَحَمْزَةَ وَعَلِيٍّ ﴿إِِنَّ الله كَانَ سَمِيعًا﴾ُ لاقْوَالِكُمْ ﴿بَصِيرًا﴾ بِأَعْمَالِكُمِ
النِّسَاءِ (٥٩ - ٦١)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout