﴿هُوَ الذي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ﴾ِ أَىُّ لِأَجَلِكُمْ وَلَاَ نِتَفَاعُكُمْ بِهِ فِي دُنْيَاكُمْ وَدِيْنِكُمْ أَمَّا الْأَوَّلُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا الثَّانِي فَالنَّظَرُ فِيهِ وَمَا فِيهِ مِنْ الْعَجَائِبِ الدَّالَّةِ عَلَى صَانِعٍ قَادِرٍ حَكِيمٍ عَلِيمٍ وَمَا فِيهِ مِنْ التَّذْكِيرِ بِالْآخِرَةِ لِأَنَّ مُلَاذَهَا تَذَكَّرُ ثَوَابَهَا وَمَكَارَهُهَا تَذَكُّرُ عِقَابَهَا وَقَدْ اسْتَدَلَّ الْكَرْخِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ وَالْمُعْتَزِلَةُ بِقَوْلِهِ خُلِقَ لَكُمْ عَلَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ الَّتِي يَصِحُّ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا خُلِقَتْ مُبَاحَةً فِي الْأَصْلِ ﴿جَمِِيعًَا﴾ نَصَبَ عَلَى الْحَالِ مِنْ مَا ﴿ثَُمَّ اسْتَوَى إِِلَى السَّمَاءِ﴾ الِاسْتِوَاءُ الِاعْتِدَالَ وَالِاسْتِقَامَةُ يُقَالُ اسْتَوَى الْعَوْدُ أَيْ قَامَ وَاعْتَدَلَ ثُمَّ قِيلَ اسْتَوَى إلَيْهِ كَالسَّهْمِ الْمُرْسَلِ أَيْ قَصْدُهُ قَصْدًٌا مُسْتَوِيًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْوِيَ عَلَى شَيْءٍ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ أَيْ أَقْبَلُ وَعَمْدٍ إِلَى خَلْقِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout