﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله﴾ مَعْنِى الْهَمْزَةِ الَّتِي فِي كَيْفِ مِثْلُهُ فِي قَوْلِكَ أَتَكْفِرُونَ بِاَللَّهِ وَمَعَكُمْ مَا يُصْرَفُ عَنْ الْكُفْرِ وَيَدْعُو إِلَى الْإِيمَانِ وَهُوَ الِانْكَارُ وَالتَّعَجُّبُ وَنَظِيرُهُ أَتَطِيرُ بِغَيْرِ جُنَاحٍ وَكَيْفَ تَطَيُّرُ بِغَيْرِ جُنَاحٍ ﴿ُوَكُنْتُمْ أَمْوَاتَا﴾ٍ نَطْفًا فِى أَصْلَابِ آبَائِكُمْ وَالْوَاوُ لِلْحَالِ وَقَدْ مَضْمَرَةً وَالِامُوَاتُ جَمْعُ مَيِّتٍ كَالْأَقْوَالِ جَمْعُ قَوْلٍ وَيُقَالُ لِعَادِمِ الْحَيَاةِ أَصْلًا مَيِّتٌ أَيْضًِا كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿بَلْدَةِ مَيِّتًا﴾ٍ ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ فِي الْأَرْحَامِ ﴿ثُمَّ يُمِِيتُكُمْ﴾ عِنْدَ انْقِضَاءِ آجَالِكُمْ ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ للبعث ﴿ثُمَّ إِِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ تَصْبِرُونَ إِلَى الْجَزَاءِ أَوْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ فِي قُبُورِكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تَرْجِعُونَ لِلنُّشُورِ وَإِنَّمَا كَانَ الْعَطْفُ الْأَوَّلُ بِالْفَاءِ وَالْبَوَاقِي بِثُمَّ لِأَنَّ الْإِحْيَاءَ الْأَوَّلَ قَدْ تَعَقَّبَ الْمَوْتُ بِلَا تُرَاخٍٍ وَأَمَّا الْمَوْتُ فَقَدْ تَرَاخَى عَنْ الْحَيَاةِ وَالْحَيَاةِ الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ تَتَرَاخَى عَنْ الْمَوْتِ إنَّ رِيدَ النُّشُورَ وَإِنْ أُرِيدَ إحْيَاءَ الْقَبْرِ فَمِنْهُ يَكْتَسِبُ الْعِلْمُ بِتَرَاخِيهِ وَالرُّجُوعِ إلَى الْجَزَاءِ أَيْضًِا مُتَرَاخًٍ عَنْ النُّشُورِ وَإِنَّمَا أَنْكَرَ اجْتِمَاعَ الْكُفْرِ مَعَ الْقِصَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا لِأَنَّهَا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ تَصَرُّفُهُمْ عَنْ الْكُفْرِ وَلِأَنَّهَا تَشْتَمِلُ عَلَى نَعَمٍِ جِسَامِ حَقِّهَا أَنْ تُشْكِرَ وَلَا تُكَفِّرُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout