التَّشْرِيقُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالشَّهَادَةُ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ وَتَضْعِيفِ الْمِيرَاثِ وَالتَّعْصِيبِ فِيهِ وَمِلْكِ النِّكَاحِ وَالطَّلَافِ وَإِلَيْهِمْ الِانْتِسَابُ وَهُمْ أَصْحَابُ اللِّحَى وَالْعَمَائِمِ ﴿وَبِمَا أََنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالَهُمْ﴾ وَبِأَنْ نَفَقَتَهُنَّ عَلَيْهِمْ وَفِيهِ دَلِيلُ وُجُوبِ نَفَقَتِهِنَّ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَسَّمَهُنَّ عَلَى نَوْعَيْنِ النَّوْعُ الْأَوَّلِ ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتِ﴾ مُطِيعَاتٌ قَائِمَاتٍ بِمَا عَلَيْهِنَّ لِلِازْوَاجِ ﴿حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ﴾ لِمُوَاجِبِ الْغَيْبِ وَهُوَ خِلَافُ الشَّهَادَةِ أَيْ إذَا كَانَ الْأَزْوَاجُ غَيْرَ شَاهِدَيْنِ لَهُنَّ حَفْظْنَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِنَّ حِفْظُهُ فِي حَالِ الْغَيْبَةِ مِنْ الْفُرُوجِ وَالْبُيُوتِ وَالْأَمْوَالِ وَقِيلَ لِلْغَيْبِ لِأَسْرَارِهِمْ ﴿بِمَا حَفِظَ الله﴾ بِمَا حَفَظَهُنَّ اللَّهُ حِينَ أَوْصَى بِهِنَّ الْأَزْوَاجَ بِقَوْلِهِ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ بِمَا حَفَظَهُنَّ اللَّهُ وَعَصْمُهُنَّ وَوَفَّقَهُنَّ لِحِفْظِ الْغَيْبِ أَوْ بِحِفْظِ اللَّهِ إِيَّاهُنَّ حَيْثُ صَبَرَهُنَّ كَذَلِكَ وَالثَّانِي ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ عصْيَانُهُنَّ وَتَرْفَعُهُنَّ عَنْ طَاعَةِ الأَزْوَاجِ وَالنَّشْرِ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعِ وَالنُّبُوَّةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا هُوَ أَنْ تَسْتَخِفَ بِحُقُوقِ زَوْجِهَا وَلَا تُطِيعُ أَمْرُهُ ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾ خَوفُوهنَّ عُقُوبَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَالضَّرْبُ وَالْعِظَّةُ كَلَامُ يَلِينِ الْقُلُوبَ الْقَاسِيَةَ وَيَرْغَبُ الطَّبَائِعُ النَّافِرَةَ ﴿وَاهْجَرُوهُنَّ فَِي الْمُضَاجِعِ﴾ فِي الْمَرَاقِدِ أَيْ لَا تَدَاخُلُوهُنَّ تَحْتَ اللَّحْفِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْجِمَاعِ أَوْ هُوَ أَنْ يُوَلِّيَهَا ظَهْرَهُ فِي الْمَضْجِعِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ عَنْ الْمَضَاجِعِ ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ ضَرَبًًا غَيْرَ مُبَرَّحٍ أَمْرٍ بِوَعْظِهِنَّ أَوَّلًَا ثُمَّ بِهِجْرَانِهِنَّ فِي الْمَضَاجِعِ ثُمَّ بِالضَّرْبِ إنْ لَمْ يُنْجِّحْ فِيهِنَّ الْوَعْظُ وَالْهِجْرَانِ ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾ بِتَرْكَ النُّشُوزِ ﴿َفَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ٌ فَازْبِلُوا عَنْهُنَّ التَّعَرُّضُ بِالِاذِى وَسَبِيلًا مَفْعُولٌ تَبِغُوا وَهُوَ مِنْ بِغَيْثِ الْأَمْرِ أَيْ طَلَبْتُهُ ﴿إِِنَّ الله كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ أَيُّ إِنْ عَلْتَ أَيْدِيكُمْ عَلَيْهِنَّ فَاعْلَمُوا أَنَّ قُدْرَتَهُ عَلَيْكُمْ أَعْظَمُ مِنْ قُدْرْتِكُمْ عَلَيْهِنَّ فَاجْتَنِبُوا
النِّسَاءُ (٣٥ - ٣٦)
ظلمهن أو إِنَّ اللَّه كَانَ عَلِيًٌّا كَبِيرًا وَإِنَّكُمْ تَعْصُونَهُ عَلَى عُلُوِّ شَأْنِهِ وَكَبِرِيَاءِ سُلْطَانِهِ ثُمَّ تَتُوبُونَ فَيَتُوبُ عَلَيْكُمْ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِالْعَفْوِ عَمَّنْ يَجْنِي عَلَيْكُمْ إِذَا رَجَعَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout