بْنِ عَمْرٍو يَا عَجَبًا لِابْنِ عُمَرَ وَهَذَا مُحَقَّرَةٌ لَهُ وَمَثَلًا نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ أَوْ عَلَى الْحَالِ كَقَوْلِهِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةٌ وَأَمَّا حَرْفٌ فِيهِ مَعْنَى الشَّرْطِ وَلِذَا يُجَابُ بِالْفَاءِ وَفَائِدَتُهُ فِي الْكَلَامِ أَنْ يُعْطِيَهُ فَضْلَ تَوْكِيدٍ تَقُولُ زَيْدٍ ذَاهِبٍ فَإِذَا قَصَدَتْ تَوْكِيدُهُ وَأَنَّهُ لَا مَحَالَةَ ذَاهِبٍ قُلْت أَمَّا زَيْدٌ فَذَاهِبٌ وَلِذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ فَزَيْدٍ ذَاهِبٌ وَهَذَا التَّفْسِيرُ يُفِيدُ كَوْنَهُ تَأْكِيدًٌا وَأَنَّهُ فِي مَعْنَى الشَّرْطِ وَفِي إيرَادِ الْجُمْلَتَيْنِ مَصْدَرَتَيْنِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ فَاَلَّذِينَ آمَنُوا يَعْلَمُونَ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا يَقُولُونَ إحْمَادٌ عَظِيمٍ لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ وَاعْتِدَادٌ بَلِيغٍ بِعِلْمِهِمْ أَنَّهُ الْحَقُّ وَنُعِيَ عَلَى الْكَافِرِينَ إغْفَالُهُمْ حَظُّهُمْ وَرَمْيُهُمْ بِالْكَلِمَةِ الْحَمْقَاءِ وَمَاذَا فِيهِ وَجْهَانِ أَنْ يَكُونَ ذَا اسْمًا مَوْصُولًًا بِمَعْنَى الَّذِى وَمَا اسْتِفْهَامًَا فَيَكُونُ كَلِمَتَيْنِ وَأَنْ تَكُونَ ذَا مُرَكَّبَةً مَعَ مَا مَجْعُولَتَيْنِ اسْمًا وَاحِدًًا لِلِاسْتِفْهَامِ فَيَكُونُ كَلِمَةً وَاحِدَةً فَمَا عَلَى الْأَوَّلِ رُفَعَ بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ ذَا مَعَ صِلَتِهِ أَيْ أَرَادَ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ وَعَلَى الثَّانِي مَنْصُوبُ الْمَحَلِّ بِأَرَادَ وَالتَّقْدِيرُ أَيْ شَيْءٍ أَرَادَ اللَّهُ وَالْإِرَادَةُ مَصْدَرٌ أَرَدْت الشِّئَّ إذَا طَلَبْتْه نَفْسَك وَمَالَ إلَيْهِ قَلْبَك وَهِيَ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ مَعْنًى يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الْمَفْعُولَاتِ بِوَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ وَاَللَّهُ تَعَالَى مَوْصُوفٌ بِالْإِرَادَةِ عَلَى الْحَقِيقَةِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَقَالَ مُعْتَزِلَةٌ بَغْدَادَ إنَّهُ تَعَالَى لَا يُوصَفُ بِالْإِرَادَةِ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَإِذَا قِيلَ أَرَادَ اللَّهُ كَذَا فَإِنْ كَانَ فِعْلُهُ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ فَعَلٌ وَهُوَ غَيْرُ سَاهٍٍ وَلَا مُكْرَهَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ فِعْلُ غَيْرِهِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ ﴿ِيُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ جارٍ مَجْرَى التَّفْسِيرُ وَالْبَيَانُ لِلْجُمْلَتَيْنِ الْمَصْدَرَتَيْنِ بِأَمَّا وَأَنَّ فَرِيقَ الْعَالَمِينَ بِأَنَّهُ الْحَقُّ وَفَرِيقُ الْجَاهِلِينِ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِهِ كِلَاهُمَا مَوْصُوفٌ بِالْكَثْرَةِ وَأَنَّ الْعِلْمَ بِكَوْنِهِ حَقًًّا مِنْ بَابِ الْهُدَى وَأَنَّ الْجَهْلَ بِحُسْنٍ مَوْرُودِهِ مِنْ بَابِ الضَّلَالَةِ وَأَهْلِ الْهُدَى كَثِيرٌ فِي أَنْفُسِهِمْ وَإِنَّمَا يُوصَفُونَ بِالْقِلَّةِ بِالْقِيَاسِ إلَى أَهْلِ الضَّلَالِ وَلِأَنَّ الْقَلِيلَ مِنْ الْمُهْتَدِينَ كَثِيرٌ فِي الْحَقِيقَةِ وَإِنْ قَالُوا فِي الصُّورَةِ ... إنَّ الْكِرَامَ كَثِيرٌ فِي الْبِلَادِ وَإِنْ ... قُلُوا كَمَا غَيْرُهُمْ قُلْ وَإِنْ كَثُرُوا ...
والإضلال خلق فِعل الضَّلَاَلِ فِي الْعَبْدِ وَالْهِدَايَةِ خَلْقَ فِعْلِ الِاهْتِدَاءِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout