﴿إله الناس﴾ معبُودهمْ وَلَمْ يَكْتَفِ بِإِظْهَارِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً لِأَنَّ قَوْلَهُ مََلِكِ النّاسُ إِله النّاسُ عَطْفَ بَيَانٌ لِرَبِّ النَّاسِ لِأَنَّهُ يُقَالُ لِغَيْرِهِ رَبّ النَّاسِ وَمَلَكَ النّاسِ وَأَمَّا إِلَهُ النّاسُ
فَخَاصٌّ لَا شَرِكَةَ فِيهِ وَعَطْفُ الْبَيَانِ لِلْبَيَانِ فَكَأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِلْإِظْهَارِ دُونَ الْإِضْمَارِ وَإِنَّمَا أُضِيفَ الرَّبّ إِلَى النَّاسِ خَاصَّةً وَإِنْ كَانَ رَبُّ كُلٍّ مَخْلُوقٍ تَشْرِيفًا لَهُمْ وَلِأَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ وَقَعَتْ مِنْ شَرِّ الْمَوسُوسِ فِي صُدُورِ النَّاسِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ أَعُوذُ مِنْ شَرِّ الْمَوسُوسِ إِلَى النَّاسِ بِرَبِّهِمْ الَّذِي يَمْلِكُ عَلَيْهِمْ أُمُورَهُمْ وَهُوَ إِلَهُهُمْ وَمَعْبُودُهُمْ وَقِيلَ أَرَادَ بِالْأَوَّلِ الْأَطْفَالُ وَمَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَبِالثَّانِى الشّبَّانُ وَلَفْظُ الْمِلْكِ الْمُنْبِئِ عَنْ السِّيَاسَةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَبِالثَّالِثِ الشُّيُوخِ وَلَفْظُ الِالهِ الْمُنْبِئِ عَنْ الْعِبَادَةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَبِالرَّابِعِ الصَّالِحِينَ إذْ الشَّيْطَانُ مُولَّعٌ بِإِغْوَائِهِمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout