لِأَنَّ الْكَلَامَ سِيقٌ لِنَفَى الْمُكَافَأَةِ عَنْ ذَاتِ الْبَارِئِ سُبْحَانَهُ وَهَذَا الْمَعْنَى مُصَبِّهُ وَمَرْكَزُهُ هُوَ هَذَا الظَّرْفُ فَكَانَ الَّاهِمُ تَقْدِيمُهُ وَكَانَ أَبُو عُمَرَ وَيُسْتَحَبُّ الْوَقْفُ عَلَى احِدٍ وَلَا يُسْتَحَبُّ الْوَصْلُ قَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ عَلَى هَذَا أَدْرَكْنَا الْقِرَاءَ وَاذَا وَصَلَ نُونٌ وَكَسْرٌ أَوْ حَذْفَ التَّنْوِينِ كَقِرَاءَةِ عَزِيزِ بْنِ اللَّهِ كُفُؤًا بِسُكُونِ الْفَاءِ وَالْهَمْزَةِ حَمْزَةً وَخَلْفَ كَفُّوًا مُثَقِّلَهُ غَيْرَ مَهْمُوزَةِ حَفْصِ الْبَاقُونَ مُثَقَّلَةً مَهْمُوزَةً وَفِى الْحَدِيثِ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الِاخِلَاصِ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ يَشْتَمِلُ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَذَكَرَ صِفَاتِهِ وَعَلَى لِاوَامِرٍ وَالنَّوَاهِى وَعَلَى الْقِصْصِ وَالْمَوَاعِظِ وَهَذِهِ السُّورَةُ قَدْ تَجَرَّدَتْ لِلتَّوْحِيدِ وَالصِّفَاتِ فَقَدْ تَضَمَّنَتْ ثُلُثُ الْقُرْآنِ وَفِيهِ دَلِيلُ شَرَفِ عِلْمِ التَّوْحِيدِ وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَالْعِلْمُ يُشْرَفُ بِشَرَفِ الْمَعْلُومِ وَيَتَّضَعُ بِضْعَتُهُ وَمَعْلُومٌ هَذَا الْعِلْمِ فِى زَمْرَةِ الْعَالَمِينَ بِك الْعَامِلِينَ لَك الزَّاجِينَ لِثَوَابِك الْخَائِفِينَ مِنْ عِقَابِك الْمُكْرِمِينَ بِلِقَائِكَ وَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ وَجَبَتُ فَقِيلَ يَا
رَسُولُ اللَّهُ مَا وَجَبَتْ قَالَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout