يَدُرُّ فِيهِ التَّرْتِيبُ بَلْ يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْمُؤَخَّرِ وَتَأْخِيرِ الْمُقَدَّمِ كَذَا هُنَا وَإِنَّمَا قَدَّمْنَا الدَّيْنَ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَلَا إنَّ الدَّّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَلِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْمِيرَاثَ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا صِلَةٌ بِلَا عِوَضٍ فَكَانَ إخْرَاجُهَا مِمَّا يَشُقُّ عَلَى الْوَرَثَةِ وَكَانَ أَدَاؤُهَا مَظِنَّةً لِلتَّفْرِيطِ بِخِلَافِ الدَّيْنِ فَقُدِّمَتْ عَلَى الدَّيْنِ لِيُسَارِعُوا إلَى اخْرَاجِهَا مَعَ الدَّيْنِ ﴿آبَاؤُكُمْ﴾ مُبْتَدَأٌ ﴿وَأََبِنَاؤُُكَُمْ﴾ عَطَفٌ عَلَيْهِ وَالْخَبَرُ ﴿لاَ تَدْرُونَ﴾ وَقَوْلُه ﴿أََيُّهُم﴾ مُبْتَدَأً خَبَرِهِ ﴿أََقْرَبُ لَكُمْ﴾ وَالْجُمُلَّةُ فِى مَوْضِعِ نَصَبٍ بِتَدْرُونَ ﴿نََفَْعًا﴾ تَمْيِيزٌ وَالْمَعْنَى فَرَضَ اللَّهُ الْفَرَائِضَ عَلَى مَاهُو عَلَى حِكْمَةٍ وَلَوْ وَكَّلَ ذَلِكَ إِلَيْكُمْ لَمْ تَعْلَمُوا أَيُّهُمْ أَنْفَعُ لَكُمْ فَوَضَعْتُمْ أَنْتُمْ الْأَمْوَالَ عَلَى غَيْرِ حِكْمَةٍ وَالتَّفَاوُتُ فِي السِّهَامِ بِتَفَاوُتِ الْمَنَافِعِ وَأَنْتُمْ لَا تُدْرُونَ تَفَاوُتَهَا فَتَوَلَّى اللَّهُ ذَلِكَ فَضَلًَا
مِنْهُ وَلَمْ يَكُلْهَا إِلَى اجْتِهَادِكُمْ لِعَجْزِكُمْ عَنْ مَعْرِفَةِ الْمَقَادِيرِ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ اعْتِرَاضِيَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لَا مَوْضِعَ لَهَا مِنْ الِاعْرَابِ ﴿ِفَرِيضَةٌ﴾ نَصِيبُ نَصْبِ الْمَصْدَرِ الْمُؤَكَّدِ أَيْ فَرْضَ ذَلِكَ فَرْضًَا ﴿مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمَا﴾ُ
النِّسَاءِ (١٢)
بالأشيَاء قَبْلَ خَلْقهَا ﴿حْكِيمَا﴾ فِى كُلِّ مَافِرِضٍ وَقَسْمٍ مِنَ الْمَوَابِيثِ وَغَيْرِهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout