﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ﴾ التَّباب الهلاك ومِنْهُ قَوْلُهُمْ أَشَابَّةَ أُمْ تَابَّةٍ أَيْ هَالِكَةٌ مِنَ الْهَرَمِ
وَالْمَعْنَى هَلَكَتْ يَدَاهُ لِأَنَّهُ فِيمَا يُرْوَى أَخْذَ حَجَرًا لِيَرْمِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ُوَتَبَّ﴾ وَهَلَكَ كُلُّهُ أَوْ جَعَلْتُ يَدَاهُ هَالِكَتَيْنِ وَالْمُرَادُ هَلَاكَ جُمْلَتُهُ كَقَوْلِهِ بِِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ ومَعْنِى وَتَبَ وَكَانَ ذَلِكَ وَحَصَلَ كَقَوْلِهِ ... جَزَانِي جَزَاهُ اللَّهُ شَرَّ جَزَائِهِ ... جَزَاء الْكِلاَبُ الْعَاوِيَاتُ وَقَدْ فَعَلَ ...
وقد دَلَّتُ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وََقَد تَبَّ رُوِي أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ وَأَنْذَرَ عَشِيرَتَكَ الا قُرْبَيْنِ رَقَّىَ الصَّفَا وَقَالَ يَا صَبَاحَاهُ فَاسْتَجْمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَا بَنِي فَهْرَانَ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ خَيْلًٌا أَكَنْتُمْ مُصَدِّقِي قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبَالُكَ أَلْهَذَا دَعَوْتَنَا فَنَزَلَتْ وَإِنَّمَا كَنَاهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout