﴿لإِيلاف قُرِيش﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَلِعَبْدُوا أَمُّوهُمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ لِأَجْلِ إِيلَافِهِمْ الرِّحْلَتَيْنِ وَدَخَلَتْ الْفَاءَ لِمَا فِي الْكَلَاَمِ مِنْ مَعْنَى الشَّرْطِ أَيْ إِنْ نَعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَا تُحْصَى فَإِنْ لَمْ يَعْبُدُوهُ لِسَائِرِ نَعَمِهِ فَلْيَعْبُدُوهُ لِهَذِهِ الْوَاحِدَةِ الَّتِي هِيَ نِعْمَةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ بِمَا قَبْلَهُ أَى فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفِ مَأْكُولٍ لَاَ يُلَاَفُ قُرَيْشٍ يَعْنِي أَنَّ ذَلِكَ الْإِتْلَافَ لِهَذَا الْإِيلَافِ وَهَذَا كَالتَّضْمِينِ فِي الشَّعْرِ وَهُوَ أَنْ يَتَعَلَّقَ مَعْنَى الْبَيْتِ بِاَلَّذِى قَبْلَهُ تَعَلُّقًا لَا يَضِحُّ إِلَّا بِهِ وَهُمَا فِي مُصْحَفِ أَبِيّ سُورَةٍ وَاحِدَةٍ بِلَاَ فَصْلٍ وَيُرْوَى عَنِ الْكَسَائِيِّ تَرْكَ التَّسْمِيَةِ بَيْنَهُمَا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَهْلَكَ الْحَبَشَةَ الَّذِينَ قَصَدُوهُمْ لِيَتَسَامَعَ النَّاسَ بِذَلِكَ فَيَحْرِمُوهُمْ قَضْلَ احْتِرَامٍ حَتَّى يَنْتَظِمَ لَهُمْ الْأَمْنُ فِي رِحْلَتَيْهِمْ فَلَا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ عَلَيْهِمْ وَقِيلَ الْمَعْنَى أَعْجَبُوا لَا يُلَافُ قُرَيْشٌ لِالافِ قُرَيْشٍ شَامًى أَى الْمُؤَلَّفَةِ قُرَيْشٌ وَقِيلَ يُقَالُ أَلْفَتُهُ أَلْفًَا وَإِلافًًا وَقُرَيْشُ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ سَمُّوهُ بِتَصْغِيرِ الْقِرْشِ وَهُوَ دَابَّةٌ عَظِيمَةٌ فِي الْبَحْرِ تَعْبَثُ بِالسُّفْنِ وَلَا تَطْلُقُ إِلَّا بِالنَّارِ وَالتَّصْغِيرِ لِلتَّعْظِيمِ فَسَمّوهُ بِذَلِكَ لِشِدَّتِهِمْ وَمَنَعَتِهُمْ تَشْبِيهًٌا بِهَا وَقِيلَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout