﴿إِنَّا أنزلناه فِى لَيْلَةِ الْقُدْر﴾ عَظَمُ الْقُرْآنُ حَيْثُ أَسْنَدَ إِنْزَالَهُ إِلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ وَجَاءَ بِضَمِيرِهِ دُونَ اسْمِهِ الظَّاهِرُ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ وَرَفْعِ مِقْدَارِ الْوَقْتِ الَّذِي أَنْزَلَهُ فِيهِ رُوِيَ أَنَّهُ أَنْزَلَ جُمْلَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ كَانَ يَنْزِلُهُ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى ثَلَاَثِ عِشْرِينَ سَنَةً وَمَعْنَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَيْلَةَ تَقْدِيرِ الْأُمُورِ وَقَضَائِهَا وَالْقَدْرِ بِمَعْنَى التَّقْدِيرِ أَوْ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِشَرَفِهَا عَلَى سَائِرِ اللَّيَالِي وَهِيَ لَيْلَةُ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ كَذَا رَوَى أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ ذَرْأَنَ أُبَيّّ بْنِ كَعْبٍ كَانَ يَحْلِفُ عَلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهَا لَيْلَةُ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَلَعَلَّ الدَّاعِي إلَى إخْفَائِهَا أَنْ يَحْيَ مَنْ يُرِيدُهَا اللَّيَالِي الْكَثِيرَةَ طَلَبًًا لِمُوَافَقَتِهَا وَهَذَا كَإِخْفَاءِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَاسْمُهُ الْأَعْظَمُ وَسَاعَةَ الْإِجَابَةِ فِي الْجُمُعَةِ وَرِضَاهُ فِي الطَّاعَاتِ وَغَضَبِهِ فِي الْمَعَاصِي وَفِي الْحَدِيثِ مَنْ أَدْرَكَهَا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفْوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوُ فَاعْفَ عَنِّي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout