آتُوهُنَّ صَدَقَاتُهُنَّ نَاحِلِينَ طَيبَى النُّفُوسَ وَالْإِعْطَاءَ أَوْ مِنْ الصَّدَقَاتِ أَيْ مَنْحُولَةٍ مُعْطَاةٍ عَنْ طِيِّبَةِ الْأَنْفُسِ وَقِيلَ نَحْلَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى عَطِيَّةً مِنَ
النِّسَاءِ (٤ - ٦)
عنده وَتَفْضِلًا مِنْهُ عَلَيْهِنَّ وَقِيلَ النَّحْلَةُ الْمِلَّةُ وَفُلَانٌ يَنْتَحِلُ كَذَا أَيْ يَدِيْنُ بِهِ يَعْنِي وَآتُوهُنَّ مُهُورَهُنَّ دِيَانَةً عَلَى أَنَّهَا مَفْعُولٌ لَهَا وَالْخِطَابُ لِلْأَزْوَاجِ وَقِيلَ لِلْأَوْلِيَاءِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ مُهُورَ بَنَاتِهِمْ ﴿فَإِِن طِبْنَ لَكُمْ﴾ للأزواجِ ﴿عََن شَيْءٍ مِنْهُ﴾ أَىْ مِنْ الصَّدَاقِ اذْهُو فِي مَعْنَى الصَّدَقَاتِ ﴿نََفْسًا﴾ تَمْيِيزٌ وَتَوْحِيدُهَا لِأَنَّ الْغَرَضَ بَيَانُ الْجِنْسِ وَالْوَاحِدِ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَالْمَعْنَى فَإِنْ وَهَبَنَ لَكُمْ شَيْئًٌا مِنَ الصَّدَقَاتِ وَتَجَافَتْ عَنْهُ نُفُوسَهُنَّ طَيِّبَاتٌ غَيْرَ مُخْبِثَاتٍ بِمَا يَضْطِرُهُنَّ إِلَيْهِ الْهِبَةُ مِنْ شَكَاسَةِ أَخْلَاقِكُمْ وَسُوءِ مُعَاشَرَتِكُمْ وَفِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى ضِيقِ الْمُسْلِكِ فِي ذَلِكَ وَوُجُوبُ الِاحْتِيَاطِ حَيْثُ بَنَى الشَّرْطُ عَلَى طِيبِ النَّفْسِ فَقِيلَ فَإِنْ طَبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًًا وَلَمْ يَقُلْ فَإِنْ وَهَبْنَ لَكُمْ إِعْلَامًٌا بِأَنَّ الْمُرَاعِيَ هُوَ تُجَافِي نَفْسِهَا عَنِ الْمَوْهُوبِ طَيِّبَةٌ ﴿فَكُلُوهُ﴾ الهَاء يَعُودُ عَلَى شَيْءٍ ﴿هَنِيئًَا﴾ لا إِثْمَ فِيهِ ﴿مَّرِيئًا﴾ لا دَاءَ فِيهِ فَسَّرَهُمَا النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ هَنِيئًًا فِي الدُّنْيَا بِلَا مُطَالَبَةِ مَرِيئًا فِى الْعُقْبِى لَا تَبِعَةَ وَهُمَا صِفْتَانِ مِنْ هَنُؤُ الطَّعَامِ وَمَرَؤٌ إِذَا كَانَ سَائِغًٌا لَا تَنْغِيصُ فِيهِ وَهُمَا وَصْفٌ مَصْدَرٌ أَيْ أَكْلًا هَنِيئًٍا مَرِيئًًا أَوْ حَالَ مِنَ الضَّمِيرِ أَى كُلُوهُ وَهُوَ هُنَى مَرِئٌ وَهَذِهِ عِبَارَةٌ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْإِبَاحَةِ وَإِزَالَةِ التَّبَعَةِ هُنِيًا مَرْيًا بِغَيْرِ هَمْزٍ يَزِيدُ وَكَذَا حَمْزَةٌ فِي الْوَقْفِ وَهَمْزَهُمَا الْبَاقُونَ وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا اشْتَكَى أَحَدُكُمْ شَيْئًًا فَلْيَسْأَلْ امْرَأَتَهُ ثَلَاَثَةَ دَرَاهِمَ مِنْ صَدَاقِهَا ثُمَّ لِيَشْتَرَّ بِهَا عُسَلًًا فَلْيُشَرَّ بِهِ بِمَاءِ السَّمَاءِ فَيَجْمَعُ اللَّهُ لَهُ هُنِيئًٌا وَمَرِيئًًا وَشِفَاءً وَمُبَارَكَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout