﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ﴾ في الْآخِرَةِ مِنَ الثَّوَابِ وَمَقَامَ الشَّفَاعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ﴿فَتَرْضَى﴾ وَلَمَّا نَزَلَتْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَا أَرْضَى قَطُّ وَوَاحِدٌ مِنْ أُمَّتِي فِي النَّارِ وَاللَّامِ الدَّاخِلَةِ عَلَى سَوْفٍ لَامِ الِابْتِدَاءِ الْمُؤَكَّدَةِ لِمَضْمُونِ الْجُمْلَةِ وَالْمُبْتَدَأِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ وَلِأَنْتِ سَوْفٌ يُعْطِيكَ وَنَحْوَهُ لِأَقْسَمَ فِيمَنْ قَرَأَ كَذَلِكَ لَاَنَ الْمَعْنَى لَانًا أَقْسِمُ وَهَذَا لَنَّهَا إنْ كَانَتْ لَامَ قَسْمَ فَلَامُهُ لَا تَدْخُلُ عَلَى الْمُضَارِعِ الِامْعُ نُونَ التَّوْكِيدِ فَتَعَيَّنَ أَنْ تَكُونَ لَامَ الِابْتِدَاءِ وَلَامُهُ لَا تَدْخُلُ الِاعْلَى الْمُبْتَدَأَ او الْخَبَرَ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرٍ مُبْتَدَأٍ وَخَبَرٍ كَمَا ذَكَرْنَا لِأَنَّ النُّونَ إنَّمَا تَدْخُلُ لِيُؤَذِّنَ أَنَّ اللَّامَ لَامَ الْقِسْمِ لِالِامِ الِابْتِدَاءِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلِابْتِدَاءِ لِدُخُولِهَا عَلَى سَوْفٍ لَانٍ لَامَ الِابْتِدَاءِ لَا تَدْخُلُهُ عَلَى سَوْفٍ وَذَكَرَ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ حَرْفَيْ التَّأْكِيدِ وَالتَّأْخِيرِ يُؤْذِّنُ بِأَنَّ الْعَطَاءَ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ وَإِنْ تَأَخَّرَ ثُمَّ عَدَدَ عَلَيْهِ نَعَمْهُ مِنْ أَوَّلِ حَالِهِ لِيَقِيسَ الْمُتَرَقِّبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْهُ لِئَلَّا يَتَوَقَّعَ إِلَّا الْحُسْنَى وَزِيَادَةُ الْخَيْرِ وَلَا يُضِيِّقُ صَدْرُهُ وَلَا يَقُلُّ صَبْرُهُ فَقَالَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout