أَيْ أَدْرَكْت ﴿مُثْنَى وَثَلَاثٌ وََرُبَاعَ﴾ نَكَرَاتُ وَإِنَّمَا مَنَعْتْ الصَّرْفَ لِلْعَدْلِ وَالْوَصْفِ وَعَلَيْهِ دَلّ كَلَامُ سِيبَوَيْهِ وَمَجْلِهِنَّ النَّصْبُ عَلَى الْحَالِ مِنَ النِّسَاءِ أَوْ مِمَّا طَابَ تَقْدِيرُهُ فَانْكِحُوا الطِّيَّاتَ لَكُمْ مَعْدُودَاتِ هَذَا الْعَدَدِ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا وَأَرْبَعًا أَرْبَعًا فَإِنْ قَالَتْ الَّذِي أَطْلَقَ لِلنَّاكِحِ فِي الْجَمْعِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ فَمَا مَعْنَى التَّكْرِيرِ فِي مُثْنَى وَثَلَاثٍ وَرُبَاعٍ قُلْتُ الْخِطَابُ لِلْجَمِيعِ فَوَجَبَ التَّكْرِيرُ لِيُصِيبَ كُلُّ نَاكِحٍ يُرِيدُ الْجَمْعَ مَا أَرَادَ مِنْ الْعَدَدِ الَّذِي أَطْلَقَ لَهُ كَمَا تَقُولُ لِلْجَمَاعَةِ اقْتَسَمُوا هَذَا الْمَالَ وَهُوَ أَلْفُ دِرْهَمٍ دِرْهَمَيْنِ دِرْهَمَيْنِ وَثَلَاثَةٌ ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ أَرْبَعَةٌ وَلَوْ أَفْرَدَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْنَى وَجِئَ بِالْوَاوِ لِتَدُلٍّ عَلَى تَجْوِيزِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْفَرْقِ وَلَوْ جِئَّ بِأَوْ مَكَانَهَا لِذَهَبٍ مَعْنَى التَّجْوِيزِ ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ﴾ بينَ هَذِهِ الأَعْدَادِ ﴿فَوَاحِدَةَ﴾ فَالْزِمُوا أَوْ فَاخْتَارُوا وَاحِدَةً ﴿أََوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ سِوَّى فِي الْيُسْرِ بَيْنَ الْحُرَّةِ الْوَاحِدَةِ وَبَيْنَ الْإِمَاءِ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ ﴿ِذَلِكَ﴾ إشَارَةً إِلَى اخْتِيَارِ الْوَاحِدَةِ وَالتَّسَرِّي ﴿أَدْنَى أََلاَّ تَعُولُواْ﴾ أَقْرَبُ مِنْ أَنْ لَا تَمِيلُوا أَوْ لَا تَجُورُوا يُقَالُ عَلَا الْمِيزَانَ عُوْلًًا إذَا مَالَ وَعَالَ الْحَاكِمُ فِي حُكْمِهِ إذَا جَارَ وَيُحْكَى عَنْ الشَّافِعِىِّ رَحِمَهُ اللَّهُ نَهُ فَسَّرَ أَنْ لَا تَعُولُوا أَنْ لَا تَكْثِرَ عِيَالُكُمْ وَاعْتَرَضُوا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يُقَالُ أَعَالُ يُعِيلُ إذَا كَثُرَ عِيَالُهُ وَأُجِيبَ بِأَنْ يُجْعَلَ مِنْ قَوْلِك عَالَ الرَّجُلُ عِيَالُهُ يَعُولُهُمْ كَقَوْلِكَ مَانَهُمْ يَمُونُهُمْ إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ مَنْ كَثُرَ عِيَالِهِ لَزِمَهُ أَنْ يُعَوِّلَهُمْ وَفِي ذَلِكَ مَا يُصْعَبُ عَلَيْهِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى حُدُودِ الْوَرَعِ وَكَسْبِ الْحَلَالِ وَكَلَامُ مِثْلِهِ مِنْ أَعْلَامِ الْعِلْمِ حَفِيقٌ بِالْحَمْلِ عَلَى السَّدَادِ وَأَنْ لَا يَظُنَّ بِهِ تَحْرِيفٌ تَعَيُّلُوا إِلَى تَعَوُّلُوا كَأَنَّهُ سَلَكَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ طَرِيقَةُ الْكِنَايَاتِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout