ذَِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧)
﴿فَلاَ اقتَحم العُقَبَةُ وَمَا أََدْرَاكَ مَا العُقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مُتْرَبَةً ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يَعْنِي فَلَمْ يُشْكِرْ تِلْكَ الْآيَادِيَّ وَالنِّعَمَ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مِنْ فَكِّ الرِّقَابِ أَوْ إِطْعَامِ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ ثُمَّ بِالْإِيمَانِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ كُلِّ طَاعَةٍ وَأَسَاسِ كُلِّ خَيْرِيلَ غَمَطَ النِّعَمِ وَكَفَرَ بِالْمَنْعِمِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِنْفَاقَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مَرْضِي نَافِعٌ عِنْدَ اللَّهِ لَا أَنْ يَهْلِكَ مَا لَهُ لَبَدًَا فِي الرِّيَاءِ وَالْفَخَّارِ وَقَلَّمَا تُسْتَعْمَلُ لَا مَعَ الْمَاضَى إِلَّا مُكَرَّرَةً وَإِنَّمَا لَمْ تُرَكَرْ فِي الْكَلَامِ الْأَفْصَحِ لِأَنَّهُ لَمَّا فَسَّرَ اقْتِحَامُ الْعَقَبَةِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ صَارَ كَأَنَّهُ أَعَادَلَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَتَقْدِيرُهُ فَلَافَكَ رَقَبَةً وَلَا أَطْعَمُ مِسْكِينًًا وَلَا آمِنَ وَالِاقْتِحَامُ الدُّخُولُ وَالْمُجَاوَزَةُ بِشِدَّةٍ وَمَشَقَّةٌ وَالْقَُحِمَةُ الشِّدَّةُ فَجَعَلَ الصَّالِحَةَ عُقْبَةً وَعَمَلُهَا اقْتِحَامَالُهَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ مُعَانَاةِ الْمَشَقَّةِ وَمُجَاهَدَةِ النَّفْسِ وَعَنِ الْحَسَنِ عُقْبَةُ وَاَللَّهِ شَدِيدَةٌ مُجَاهَدَةُ الْإِنْسَانِ نَفْسِهُ وَهَوَاهُ وَعَدُوُّهُ الشَّيْطَانُ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ مََا الْعَقَبَةُ مَا انْتِحَامُهَا وَمَعْنَاهُ أَنَّك لَمْ تُدْرِكْنَّهُ صُعُوبَتُهَا عَلَى النَّفْسِ وَكُنَّهُ ثَوَابُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَفَكِّ الرَّقَبَةِ تَخْلِيصُهَا مِنْ
الرِّقِّ وَالْإِعَانَةِ فِي مَالِ الْكِتَابَةِ فََكَّ رَقَبَةً أَو اطْعَمْ مَكَّى وَأَبُو عَمْرٍو وَعَلَى الْإِبْدَالِ مَنْ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَقَوْلُهُ وََمَا أََدْرَاكَ مَا الْعُقَبَةُ اعْتِرَاضُ غَيْرِهِمْ فِى فَِكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ عَلى اقْتِحَامِهَا فَكَّ رَقَبَةِ اوَاطِّعَامٍ وَالْمَسْغَبَةِ الْمَجَاعَةِ وَالْقُرْبَةُ الْقَرَابَةُ وَالْمُتْرَبَةُ الْفَقْرُ مُفْعَلَاتٌ مِنْ سَغِبَ إذَا جَاعَ وَقَرِّبَ فِي النَّسَبِ يُقَالُ فُلَانٌ ذُو قَرَابَتِي وَذُو مَقَرَّبَتِي وَتُرَبَ إذَا افْتَقَرَ وَمَعْنَاهُ التَصَقَ بِالتُّرَابِ فَيَكُونُ مَأْوَاهُ الْمُزَابِلُ وَوَصْفَ الْيَوْمِ بِذِي مَسْغَبَةٍ كَقَوْلِهِمْ هُمٌّْ نَاصِبٌ أَيْ ذُو نَصْبٍ وَمَعْنًى ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا أَيْ دَوَامٌ عَلَى الْإِيمَانِ وَقِيلَ ثُمَّ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَقِيلَ إنَّمَا جَاءَبْثَمْ لِتَرَاخِي الْإِيمَانِ وَتُبَاعُدُهُ فِي الرُّتْبَةِ وَالْفَضِيلَةِ عَنْ الْعِتْقِ وَالصَّدَفَةِ لَا فِى الْوَقْتِ إِذَا الْإِيمَانُ هُوَ السَّابِقُ عَلَى غَيْرِهِ وَلَا يَثْبُتُ عَمَلُ صَالِحٍ إِلَّاَّ بِهِ ﴿ُوَتَوَاصَوْاْ بالصَّبر﴾ عَنِ الْمَعَاصِي وَعَلَى الطَّاعَاتِ وَالْمَحَنِ الَّتِي يُبْتَلَى بِهَا الْمُؤْمِنُ ﴿ُوَتَوَاصَوْاْ بِالْمُرْحِمَةِ﴾ بِالتَّرَاحُمِ فِيمَا بَيْنَهُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout