﴿وَأَنتَ حِلٌّ بهذا البَلد﴾ أَيُّ وَمِنْ الْمُكَابَدَةِ أَنَّ مِثْلَكَ عَلَى عَظْمِ حُرْمَتِكَ يُسْتَحِلُّ بِهَذَا الْبَلَدِ يَعْنِي مَكَّةَ كَمَا يَسْتَحِلُّ الصَّيْدُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ عَنْ شَرِّ حَبِيلٍ يَحْرِّمُونَ أَنْ يَقْتُلُوا بِهَا صَيْدًا أَوْ يَسْتَحِلُّونَ أَخْرَاجَكَ وَقَتْلَكَ فِيهِ تَثْبِيتٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثَ عَلَى احْتِمَالِ مَا كَانَ يُكَابِدُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَتَعْجِيبٍ مِنْ حَالِهِمْ فِي عَدَاوَتِهِ أَوْسَلَى رَسُولُ اللَّهِ بِالْقَسْمِ بِبَلَدِهِ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَخْلُو مِنْ مُقَاسَاةِ الشَّدَائِدِ وَاعْتِرَاضٍ بِأَنْ وَعْدَهُ فَتْحَ مَكّةَ تَتِيمًا لِلتَّسْلِيَةِ وَالتَّنْفِيسِ عَنْهُ فَقَالَ وََأََنَتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ أَيْ وَأَنْتَ حَلّ بِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ تَصْنَعُ فِيهِ مَا تُرِيدُهُ مِنْ الْقَتْلِ وَالْأَسْرِ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَتَحَ عَلَيْهِ مَكّةَ وَأَحَلُّهَا لَهُ وَمَا نَحْتَ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا أُحِلْتْ لَهُ فَأَحَلُّ مَا شَاءَ وَحَرُمَ مَا شَاءَ قَتَلَ ابْنُ خَطْلٍ
وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَمَقَيسِ بْنِ صُبَابَةَ وَغَيْرِهِمَا وَحَرُمَ دَارِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout