الْمُؤْمِنِينَ الْخَلْصُ وَالْمُنَافِينَ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ ﴿ُحَتَّى يََمِِيزَ الْخَبِيثُ مِنَ الطَّيِّبُ﴾ حَتَّى يَعْزِلَ الْمُنَافِقُ عَنْ الْمُخَلَّصِ يُمَيِّزُ حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ وَالْخِطَابُ فِي أَنْتُمْ لِلْمُصَدِّقِينَ مِنْ أَهْلِ الْإِخْلَاصِ وَالنِّفَاقِ كَأَنَّهُ قِيلَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذُرَ الْمُخْلِصِينَ مِنْكُمْ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا مِنْ اخْتِلَاطِ بَعْضِكُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى يُمَيِّزَهُمْ مِنْكُمْ بِالْوَحْيِ إلَى نَبِيِّهِ وَإِخْبَارِهِ بِأَحْوَالِكُمْ ﴿وَمَا كََانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُؤْتِى أَحَدًا مِنْكُمْ عِلِمَ الْغُيُوبَ فَلاتَّنُوهِمُوا عِنْدَ إِخْبَارِ الرُّسُلِ بِنِفَاقِ الرَّجُلِ وَإِخْلَاصِ الْآخَرِ أَنَّهُ يَطَّلِعُ عَلَى مَا فِي الْقُلُوبِ إِطْلَاعُ اللَّهِ فَيُخْبِرُ عَنْ كُفْرِهَا وَإِيمَانِهَا ﴿وَلَكِنَّ الله يَجْتَبِى مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء﴾ أَيُّ وَلَكِنَّ اللَّهُ يُرْسِلُ الرَّسُولَ فَيُوحِّي إِلَيْهِ وَيُخْبِرُهُ بِأَنَّ فِي الْغَيْبِ كَذَا وَأَنَّ فُلَانًًا فِي قَلْبِهِ النِّفَاقَ وَفُلانًٍا فِي قَلْبِهِ الْإِخْلَاصَ فَيَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ إِخْبَارِ اللَّهِ لِامِنِ جِهَةِ نَفْسِهِ وَالْآيَةُ حُجَّةٌ عَلَى الْبَاطِنِيَّةِ فَإِنَّهُمْ يَدْعُونَ ذَلِكَ لِإِمَامِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَثْبِتُوا النُّبُوَّةَ لَهُ صَارُوا مُخَالِفِينَ لِلنَّصِّ حَيْثُ أَثْبَتُوا عِلِمَ الْغَيْبِ لِغَيْرِ الرَّسُولِ وَإِنْ أَثْبَتُوا النُّبُوَّةَ لَهُ صَارُوا مُخَالِفِينَ لِنَصٍّ آخَرَ وَهُوَ قَوْلُهُ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينِ ﴿فَآمَنُوا بِاَللَّهِ وََرُسُلِهِ﴾ بصِفةِ الإِخْلاصِ ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾ النِّفاقُ ﴿فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ فِي الآخِرَةِ وَنَزَلَ فِى مَا نَعَى الزَّكَاةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout