﴿وَأَهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ﴾ وأَرْشُدُكَ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ بِذِكْرِ صِفَاتِهِ فَتَعَرِفَهُ ﴿فَتَخْشَى﴾ لِأَنَّ الْخَشْيَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْمَعْرِفَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ أَيْ الْعُلَمَاءِ بِهِ وَعَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ اعْرَفْ اللَّهُ فَمَنْ عَرَفَ اللَّهُ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُعْصِيَهُ طَرَفَةَ عَيْنٍ فَالْخَشْيَةُ مَلاكُ الْأَمْرِ مِنْ خَشِيَ اللَّهِ أَتَى مِنْهُ كُلُّ خَيْرٍ وَمِنْ أَمِنَ مَنْ اجْتَرَأَ عَلَى كُلِّ شَرٍّ وَمِنْهُ لِحَدِيثِ مَنْ خَافَ أَدْلَجَ وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلُ بَدَأَ مُخَاطَبَتِهُ بِالِاسْتِفْهَامِ الَّذِي مَعْنَاهُ الْعَرْضُ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِضَيْفِهِ هَلْ لَكَ أَنْ تَنْزِلَ بِنَا وَأَرْدَفُهُ الْكَلَامُ الرَّقِيقُ لِيَسْتَدْعِيَهُ بِاللُّطْفِ فِي الْقَوْلِ وَيَسْتَنْزِلُهُ بِالْمُدَارَاةِ عَنْ عَتُوِهِ كَمَا أُمَرَ بِذَلِكَ فِي قَوْلهِ تَعَالَى فَقَوْلًا لَهُ قَوْلًُا لِينَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout