النَّسَخُ وَهِيَ تَعَذُّرُ الْقِيَامِ عَلَى الْمَرْضَى وَالْمُسَافِرِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ فَقَالَ ﴿عََلِمَ أََن سَيَكُونُ مِنكُمْ﴾ أَيُّ أَنَّهُ مُخَفَّفَةٌ مِنْ الثَّقِيلَةِ وَالسِّينِ بَدَلٌ مِنْ تَخْفِيفِهَا وَحَذْفِ اسْمُهَا ﴿ِمَرْضَى﴾ فَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ قِيَامُ اللَّيْلِ ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الأَرْضِ﴾ُ يُسَافِرُونَ ﴿ِيَبَْتَغُونَ﴾ حَال مِنْ ضَمِيرِ يَضْرِبُونَ ﴿مِن فَضْلِ الله﴾ رِزقه بِالتِّجَارَةِ أَوْ طَلَبِ الْعِلْمِ ﴿وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فَِى سَبِيلِ الله﴾ سوّى بَيْنَ الْمُجَاهِدِ وَالْمُكْتَسِبِ لِأَنَّ كَسْبَ الْحَلَاَلِ جِهَادٌ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ايمَا رَجُلٌ جَلَبَ شَيْئًا إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ مَدَائِنِ الْمُسْلِمِينَ صَابِرًٌا مُحْتَسِبًًا فَبَاعَهُ بِسِعْرِ يَوْمِهِ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الشُّهَدَاءِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَاخَلَقَ اللَّهُ مَوْتَةَ أُمُوتِهَا بَعْدَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّّ مِنْ أَنْ أُمُوتَ بَيْنَ شُعْبَتَيْ رَجُلٍ أَضْرِبَ فِي الأَرْضِ أَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ﴾ كَرَّرَ الْأَمْرِ بِالتَّيْسِيرِ لِشِدَّةِ احْتِيَاطِهِمْ ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾َ الْمَفْرُوضَةَ ﴿ُوَآتُوا الزَّكَاةَ﴾َ الْوَاجِبَةَ ﴿وَأََقْرِضُواُ الله﴾ بالنَّوَافِل وَالْقَرْضُ لُغَةً الْقَطْعُ فَالْمُقْرِضُ بِقَطْعِ ذَلِكَ الْقَدْرِ مِنْ مَالِهِ فَيَدْفَعُهُ إلَى غَيْرِهِ وَكَذَا الْمُتَصَدِّقُ يَقْطَعُ ذَلِكَ الْقَدْرَ مِنْ مَالِهِ فَيَجْعَلُهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنَّمَا أَضَافَهُ إلَى نَفْسِهِ لِئَلَّا يَمَنَّ عَلَى الْفَقِيرِ فِيمَا يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ وَهَذَا لِأَنَّ الْفَقِيرَ مُعَاوِنٌ لَهُ فِي تِلْكَ الْقُرْبَةِ فَلَا يَكُونُ لَهُ عَلَيْهِ مِنْهُ بَلْ الِمَةُ لِلْفَقِيرِ عَلَيْهِ ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ مِنَ الْحَلاَلِ بِالِاخِلَاصِ ﴿وَمَا تُقَدّمُواْ لأَنْفُسِكُم مّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ﴾ أَيُّ ثَوَابُهُ وَهُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ ﴿عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا﴾ مِمَّا خَلَفْتُمْ وَتَرَكْتُمْ فَالْمَفْعُولُ الثَّانِي لِتَجِدُوهِ خَيْرًا وَهُوَ فَصْلٌ وَجَازَ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ بَيْنَ مَعْرِفَتَيْنِ لِأَنَّ أَفْعَلَ مَا أَشْبَهَ الْمَعْرِفَةَ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ حَرْفِ التَّعْرِيفِ وََأَعْظَمَ أَجْرًا وَأَجْزَلُ ثَوَابًا وَاسْتَغْفَرُوا مِنَ السَّيِّآتِ وَالتَّقْصِيرِ فِي الْحَسَنَاتِ ﴿إِِنَّ الله غَفُورٌ﴾ يَسْتُرُ عَلَى أَهْلِ الذَّنْبِ وَالتَّقْصِيرِ ﴿رَّحِِيمٌ﴾ يُخَفِّفُ عَنْ أَهْلِ الْجَهْدِ وَالتَّوْفِيرِ وَهُوَ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout