﴿إِلاَّ مَنِ ارتضى مِن رَّسُولٍ﴾ إِلا رَسُولًا قَدْ ارْتَضَاهُ لِعِلْمِ بَعْضِ الْغَيْبِ لِيَكُونَ إخْبَارُهُ عَنِ الْغَيْبِ مُعْجِزَةً لَهُ فَإِنَّهُ يَطَّلِعُهُ عَلَى غَيْبِهِ مَا شَاءَ وَمِنْ رَسُولِ بَيَانٍ لِمَنْ ارْتَضَى وَالْوِيُّ إِذَا أَخْبَرَ بِشَيْءٍ فَظَهَرَ فَهُوَ غَيْرُ جَازِمٍ عَلَيْهِ وَلَكِنَّهُ أَخْبَرَ بِنَاءً عَلَى رُؤْيَاهُ أَوْ بِالْفِرَاسَةِ عَلَى أَنَّ كُلَّ كَرَامَةٍ لِلْوَلِيِّ فَهِيَ مُعْجِزَةٌ لِلرَّسُولِ وَذَكَرَ فِي التَّأْوِيلَاتِ قَالَ بَعْضُهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلَالَةُ تَكْذِيبِ الْمُنَجَّمَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ فِيهِمْ مَنْ يُصَدَّقُ خَبَرُهُ وَكَذَلِكَ الْمُتَطَيِّبَةُ يَعْرِفُونَ طَبَائِعَ النَّبَاتِ وَذَا لَا يُعْرَفُ بِالتَّأَمُّلِ فَعُلِمَ بِأَنَّهُمْ وَقَفُوا عَلَى عِلْمِهِ مِنْ جِهَةِ رَسُولِ انْقَطَعَ أَثَرُهُ وَبَقِيَ عِلْمُهُ فِي الْخَلْقِ ﴿فَإِنَّهُ يَسْلُكُ﴾ يدخل ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ يدي الرسول ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ حَفظَة مِنَ الْمَلَاَئِكَةِ يَحْفَظُونَهُ مِنَ الشَّيَاطِينَ وَيَعْصِمُونَهُ مِنْ وَسَاوُسِهِمْ وَتَخَالِيطِهِمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْوَحِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout