﴿إِلاَّ بَلاَغًا مِّنَ الله﴾ استِثْناءُ مَنْ لاَ أََمَْلِكُ أَيْ لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ رُشْدًا إِلاَّ بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَقُلْ إِنِّي لَنْ يُجْبِرُنِي اعْتِرَاضٌ لِتَأْكِيدِ نَفْيِ الِاسْتِطَاعَةِ عَنْ نَفْسِهِ وَبَيَانِ عَجْزِهِ وَقِيلَ بَلاَغًا بَدَل مِنْ مَُلْتَحَدًا أَيْ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مَنَحِي إِلا أَنْ أَبْلَغَ عَنْهُ مَا أَرْسَلَنِي بِهِ يُعَيِّنُ لَاَ يُنْجِينِي إِلَّا أَنْ أَبْلَغَ عَنِ اللَّهِ مَا أَرْسَلْتْ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُنْجِينِي وَقَالَ الْفِرَاءُ هَذَا شَرْطٌ وَجَزَاءٌ وَلَيْسَ بِاسْتِثْنَاءٍ وَأَنَّ
مُنْفَصِمَةَ مَنْ لَا وَتَقْدِيرُهُ أَنْ لَا أَبْلَغَ بِلَاغًٍا أَيْ إِنْ لَمْ أَبْلُغْ لَمْ أَجِدْ مِنْ دُونِهِ مُلْتَجَأٌ وَلَا مُجِيرًا إِلَى كَقَوْلِكَ أَنَّ لَاقِيًا فَقُعُودًا وَالْبَلَاغُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ بِمَعْنَى التَّبْلِيغِ ﴿وَرِسَالَاتِهِ﴾ عَطْفٌ عَلَى بَلاَغًا كَأَنَّهُ قِيلَ لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ إِلَّاَّ التَّبْلِيغَ وَالرِّسَالَاتِ إِلَّاَّ أَنْ أَبْلَغَ عَنِ اللَّهِ فَأَقُولُ قَالَ اللَّهُ كَذَا نَاسِبًُا لِقَوْلِهِ إِلَيْهِ وَأَنْ أَبْلُغَ رِسَالَتَهُ الَّتِي أَرْسَلَنِي بِهَا بِلَاَ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ وَمَنْ لَيْسَتْ بِصِلَةٍ لِلتَّبْلِيغِ لِأَنَّهُ يُقَالُ بَلَّغٌ عَنْهُ إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ فِي بَِرَِّاءةٌ مّنَ اللَّهُ أَيْ بَلاغًا كَائْنَامِنِ اللَّهِ ﴿وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ﴾ فِي تَرْكِ الْقَبُولِ لَمَّا أُنْزِلَ عَلَى الرَّسُولِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ عَلَى أَثَرِ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ ﴿فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خالدين فِيهَا أَبَدًا﴾ وحد فِي قَوْلِهِ لَهُ وَجَمَعَ فِي خَالِدَيْنِ لِلَّفْظِ وَمِنْ مَعْنَاهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout