﴿وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ عَلَى بَذْلِ طَعَامِ الْمِسْكِينِ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ كَانَ لَاَ يُؤْمَنُ بِالْبَعْثِ لِأَنَّ النَّاسَ لَا يَطْلَبُونَ مِنَ الْمَسَاكِينِ الْجَزَاءَ فِيمَا يُطْعِمُونَهُمْ وَإِنَّمَا يُطْعُمُونَهُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ وَرَجَاءِ الثَّوَابِ فِي الْآخِرَةِ فَإِذَا لَمْ يُؤْمِنْ بِالْبَعْثِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى إطْعَامِهِمْ أَيْ أَنَّهُ مَعَ كُفْرِهِ لَا يُحْرِّصُ غَيْرُهُ عَلَى إطْعَامِ الْمُحْتَاجِينِ وَفِيهِ دَلِيلٌ قَوِيٌّ عَلَى عَظْمِ جِرْمِ حِرْمَانِ الْمِسْكِينِ لِأَنَّهُ عَطْفُهُ عَلَى الْكُفْرِ وَجَعَلَهُ دَلِيلًًا عَلَيْهِ وَقَرِينَةٌ لَهُ لِآنَهُ ذِكَرَ الْحَضِّ دُونَ الْفِعْلِ لِيَعْلَمَ أَنَّ تَارِكَ الْحَضِّ إذَا كَانَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ فَتَارِكَ الْفِعْلَ أَحَقُّ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ كَانَ يَحُضُّ امْرَأَتَهُ عَلَى تَكْثِيرِ الْمُرَقِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout