لما رمى ابْنَ قَمْئَةَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَجَرٍ فَكَسْرَ رُبَاعِيَّتَهُ أَقْبَلَ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَذِبَ عَنْهُ عَنْهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ صَاحِبُ الرَّايَةِ حَتَّى قَتَلَهُ ابْنُ قَمِيئَةَ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قَتَلْتُ مُحَمَّدًا وَخَرَجَ صَارِخًا قِيلَ هُوَ الشَّيْطَانُ أَلا إِنَّ مُحَمَّدًًا قَدْ قُتَلَ فَفَشًا فِي النَّاسِ خَبَرُ قَتْلِهِ فَانْكَفِئُوا وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوا إِلَيَّّ عِبَادَ اللَّهِ حَتَّى انْحَازَتْ إِلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَاَمُهُمْ عَلَى هَرَبِهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَدِيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا أَتَانَا خَبَرُ قَتْلِكَ فَوَلِيْنَا مُدَبَّرِينَ فَنَزَلَ ﴿َوَمَا مُحَمَّدٌ إِِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ﴾ مضت ﴿مِن قَبْلِهِ الرسل﴾ سَيَخَلُوكُمَا خَلُوْا وَكَمَا أَنْ أَتْبَاعَهُمْ بِقُوا مُتَمَسِّكِنِينَ بِدَيْنِهِمْ بَعْدَ خُلُوِّهِمْ فَعَلَيْكُمْ أَنْ تَتَمَسَّكُوا بِدَيْنِهِمْ بَعْدَ خُلُوِّهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ بَعْثَةِ الرُّسُلِ تَبْلِيغُ الرِّسَالَةِ وَإِلْزَامِ الْحُجَّةِ لَا وُجُودُهُ بَيْنَ أَظْهَرِ قَوْمِهِ ﴿أَفْإِنَّ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ الْفَاءُ مُعَلَّقَةً لِلْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ بِالْجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا عَلَى مَعْنَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout