﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوت مِن قَبْلِ أَن تَلْقُوهُ﴾
خُوطَبَ بِهِ الَّذِينَ لَمْ يَشْهَدُوا بَدْرًا وَكَانَ يَتَمَنَّونَ أَنْ يَحْضُرُوا مُشْهِدًًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَنَالُوا كَرَامَةَ الشَّهَادَةِ وَهُمْ الَّذِينَ أَلْحُو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَكَانَ رَأْيُهُ فِي الْإِقَامَةِ بِالْمَدِينَةِ يَعْنِي وَكُنْتُمْ تَمَنُّونَ الْمَوْتَ قَبْلَ أَنْ تَشَاهَدُوهُ وَتَعْرِفُوا شِدَّتَهُ ﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ أَىْ رَأَيْتُمُوهُ مَعًا بَيْنَ مُشَاهِدِينَ لَهُ حِينَ قَتَلَ إِخْوَانُكُمْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَشَارَفْتُمْ أَنْ تَقْتُلُوا وَهَذَا تَوْبِيخٌ لَهُمْ عَلَى تَمْنِيهِمْ الْمَوْتِ وَعَلَى مَا تَسَبّبُوا لَهُ مِنْ خُرُوجِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِإِلْحَاحِهِمْ عَلَيْهِ ثُمَّ انْهِزَامُهُمْ عَنْهُ وَإِنَّمَا تَمِنُّوا الشَّهَادَةَ لِيَنَالُوا كَرَامَةَ الشُّهَدَاءِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إِلَى مَا يَتَضَمَّنُهُ مِنْ عَلَبَةِ الْكُفَّارِ كَمَنْ شَرِبَ الدَّوَاءَ مِنْ طَيْبَبٍ نَصْرَانِيٍّ فَإِنْ قَصَدَهُ حُصُولُ الشِّفَاءِ وَلَا يَخْطُرُ بِبَالِهِ أَنَّ فِيهِ جَرَّ مَنْفَعَةً إِلَى عَدُوِّ اللَّهِ وَتَنْفِيقًا لِصِنَاعَتِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout