﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِِلَى الطَّيْر﴾
جمع طَائِر ﴿فَوْقَهُمْ﴾ فِي الْهَوَاءِ ﴿صَافَاتِ﴾ بَاسَطَاتٍ أَجْنَحَتُهُنَّ فِي الْجَوِّ عِنْدَ طِيرَانِهِنَّ ﴿ُوََيَقْبِضْنَ﴾ وَيَضْمَمَنُهَا إِذَا ضَرَبْنَ بِهَا جُنُوبَهُنَّ وَيَقْبِضْنَّ مَعْطُوفٌ عَلَى اسْمِ الْفَاعِلِ حَمْلًَا عَلَى الْمَعْنَى أَيْ يُصْفَفْنَّ وَيَقْبِضْنَّ أَوْ صَافَاتٍ وَقَابِضَاتٌ وَاخْتِيَارُ هَذَا التَّرْكِيبِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ أَصْلَ الطَّيَرَانِ هُوَ صَفُّ الْأَجْنَحَةِ لِأَنَّ الطَّيرَانَ فِي الْهَوَاءِ كَالسِّبَاحَةِ فِي الْمَاءِ وَالْهَوَاءِ لِلطَّائِرِ كَالْمَاءِ لِلسَّابِحِ وَالْأَصْلُ فِي السِّبَاحَةِ مُدُّ الْأَطْرَافِ وَبَسْطِهَا وَأَمَّا الْقَبْضُ فَطَارِئٌ عَلَى الْبَسْطِ لِلِاسْتِظْهَارِ بِهِ عَلَى التَّحَرُّكِ فَجِئَ بِمَا هُوَ طَارِئٌ بِلَفْظِ الْفِعْلِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُنَّ صَافَاتٌ وَيَكُونُ مِنْهُنَّ الْقَبْضُ تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ كَمَا يَكُونُ مِنْ السَّابِحِ ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ﴾ عن الْوُقُوعِ عِنْدَ الْقَبْضِ وَالْبَسْطِ ﴿إِِلاَّ الرَّحْمَنِ﴾ُ بِقُدْرَتِهِ وَإِلَّا فَالثَّقِيلُ طَبْعًا حَالًّا وَلَا يَعْلُوا وَكَذَا لَوْ أَمْسَكَ حِفْظَهُ تَدْبِيرُهُ عَنِ الْعَالِمِ لِتَهَافَتَتْ الْأَفْلَاكِ وَمَا يَُمِْسِكُهُنَّ مُسْتَأْنِفٌ وَإِنْ جَعَلَ حَالًًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي يَقْبِضُنَّ يَجُوزُ ﴿إِِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ بَصِيرٌ﴾ يَعْلمُ كَيْفَ يُخْلُقُ وَكَيْفَ يُدَبِّرُ الْعَجَائِبُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout