رَبَّهَا﴾ أي بِصَحْفهِ الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَى إِدْرِيسَ وَغَيْرِهِ ﴿وَكُتُبِهِ﴾ بَصرِي وَحَفْصَ يَعْنِي الْكُتُبَ الأَرْبَعَةَ ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِيْنِ﴾ لَمَّا كَانَ الْقُنُوتُ صِفَةٌ تَشْمَلُ مَنْ قِنْتٍ مِنْ الْقَبِيلَيْنِ غَلَبَ ذُكُورِهُ عَلَى أَنَاثِهِ وَمِنْ لِلْبَعِيضِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ عَلَى أَنَّهَا وَلَدَتْ مِنْ الْفَائَتَيْنِ لِأَنَّهَا مِنْ أَعْقَابِ هَرُونَ أَخِي مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَمِثْلُ حَالِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَنَّ وَصِلَةَ الْكَافِرِينَ لَا تَضُرُّهُمْ لَا تَنْقُصُ شَيْئًٌا مِنْ ثَوَابِهِمْ وَزَلْفَاهُمْ عِنْدَ اللَّهِ بِحَالِ امْرَأَةٍ فِرْعَوْنٍ وَمَنْزِلَتُهَا عِنْدَ اللَّهِ مَعَ كَوْنِهَا زَوْجَةً أَعْدَى أَعْدَاءَ اللَّهِ وَمَرْيَمُ ابْنَةِ عِمْرَانَ وَمَا أُوتِيْتُ مِنْ كَرَامَةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَالِاصْطِفَاءِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَعَ أَنَّ قَوْمَهَا كَانُوا كُفَّارًًا وَفِي طِيِّ هَذَيْنِ التَّمْثِيلَيْنَ تَعْرِيضٌ بِأَمِّى الْمُؤْمِنِينَ بِمَا كَرِهَهُ وَتَحْذِيرٌ لَهُمَا عَلَى أَغْلَظِ وَجْهُ إِشَارَةٍ إِلَى أَنَّ مِنْ حَقَّهِمَا أَنْ يَكُونَا فِي الْإِخْلَاصِ كَهَاتَيْنِ الْمُؤْمِنَتَيْنِ وَأَنْ لَا يَتَكَلَّا عَلَى أَنَّهُمَا زَوْجًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout