السَّمَاءُ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُوَ مَصْدَرُ سُمِّيَ بِهِ الْمَبْنَى ﴿وَأََنزَلَ مِنَ السَّمَاءُ مََاءً﴾ مَطَرًا ﴿فَأَخْرَجَ بِهِ﴾ بِالْمَاءِ نَعَمْ خُرُوجُ الثَّمَرَاتِ بِقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ وَإِيجَادِهِ وَلَكِنْ جَعَلَ الْمَاءَ سَبَبًا فِي خُرُوجِهَا كَمَاءِ الْفَحْلِ فِي خَلْقِ الْوَلَدِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إِنْشَاءِ الْكُلِّ بِلَا سَبَبٍ كَمَا أَنْشَأَ نُفُوسُ الْأَسْبَابِ وَالْمَوَادِّ وَلَكِنْ لَهُ فِي إِنْشَاءِ الْأَشْيَاءِ مُدْرَجًٌا لَهَا مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَنَاقِلًٍا مِنْ مَرْتَّبَةٍ إِلَى مَرْتَبَةٍ حُكْمًٍا وَعَبَّرًَا لِلنَّظَّارِ بِعُيُونِ الِاسْتِبْصَارِ وَمَنْ فِي ﴿مَِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ِ لِلتَّبْعِيضِ أَوْ لِلْبَيَانِ ﴿رِزْقًا﴾ مَفْعُولٌ لَهُ إِنْ كَانَتْ لِلتَّبْعِيضِ وَمَفْعُولٌ بِهِ لِأَخْرَجَ إِنْ كَانَتْ لِلْبَيَانِ وَإِنَّمَا قِيلَ الثَّمَرَاتُ دُونَ الثَّمَرِ وَالثِّمَارِ وَإِنْ كَانَ الثَّمَرُ الْمُخْرِجُ بِمَاءِ السَّمَاءِ
الْبَقَرَةِ (٢٢ - ٢٣)
كثيرًا لأَنَّ الْمُرَادَ جَمَاعَةُ الثَّمَرَةِ وَلِأَنَّ الْجُمُوعَ يَتَعَاوَرُ بَعْضُهَا مَوْقِعَ بَعْضٍ لِالْتِقَائِهَا فِي الْجَمْعِيَّةِ ﴿لََّكُِمْ﴾ صِفَةً جَارِيَةً عَلَى الرِّزْقِ إنْ أُرِيدَ بِهِ الْعَيْنَ وَإِنْ جَعَلَ اسْمًا لِلْمَعْنَى فَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ كَأَنَّهُ قِيلَ رِزْقًا إِيَّاكُمْ ﴿فَِلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَادًا﴾ هو مُتَعَلِّقٌ بِالأَمْرِ أَيْ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لَهُ أَنْدَادًا لِأَنَّ أَصْلَ الْعِبَادَةِ وَأَسَاسَهَا التَّوْحِيدُ وَأَنْ لَا يُجْعَلَ لَهُ نَدٌّ وَلَا شَرِيكَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي رَفَعًَا عَلَى الِابْتِدَاءِ وَخَبَرِهِ فَلَا تَجْعَلُوا وَدُخُولَ الْفَاءِ لِأَنَّ الْكَلَامَ يَتَضَمَّنُ الْجَزَاءَ أَيْ الَّذِي حَفَكُمَ بِهَذِهِ الْآيَاتِ الْعَظِيمَةِ وَالدَّلَائِلِ النِّيرَةُ الشَّاهِدَةِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ فَلَا تَتَّخِذُوا لَهُ شُرَكَاءُ وَالنَّدُّ الْمِثْلُ وَلَا يُقَالُ إلَّا لِلْمِثْلِ الْمُخَالِفِ وَالْمَنَاوِئِ وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ لَيْسَ لِلَّهِ نَدٌّ وَلَا ضِدَّ نَفْيِ مَا يَسُدُّ مَسَدَّهُ وَنَفْيُ مَا يُنَافِيهِ ﴿وَأََنتَُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أَنَّهَا لَاَ تَخْلُقُ شَيْئًٌا وَلَا تَرْزُقُ وَاَللَّهُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ أَوْ مَفْعُولٌ تَعْلَمُونَ مَتْرُوكٌ أَيْ وَأَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَجَعَلَ الْأَصْنَامَ لِلَّهِ أَنْدَادًا غَايَةَ الْجَهْلِ وَالْجُمْلَةِ حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ فِي فَلَاَ تَجْعَلُوا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout