هِيَ مِنْ التَّبْعِيضِيَّةِ مَبَعَّضُهَا مَحْذُوفٌ أَيْ أَسْكَنُوهُنَّ مَكَانًًا مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ أَبِ بَعْضِ مَكَان سُكْنَاكُمْ ﴿مَّن وَُجْدِكُمْ﴾ هو عَطْف بَيَانُ لَقَوهِ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم وَتَفْسِيرُ لَهُ كَأَنَّهُ قِيلَ أَسْكَنُوهُنَّ مَكَانًًا مِنْ مَسْكَنِكُمْ مِمَّا تُطِيقُونَهُ وَالْوَجَدُ الْوُسْعُ وَالطَّاقَةَ وَقُرِئَ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ وَالْمَشْهُورُ الضَّمُّ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنُ وَاجِبَتَانِ لِكُلِّ مُطْلَقَةٍ وَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ لَا نَفَقَةَ لِلْمَبْتُوتَةِ لِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ زَوْجَهَا أَبَتْ طَلَاقَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ سُكْنَى لَكَ وَلَاَ نَفَقَةَ وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا نَدْعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَسَنَّةَ نَبِيِّنَا بِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَعَلَّهَا نَسِيتَ أَوْ شِبْهَ لَهَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُو لِلَّهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ ﴿وَلاَ تُضَارُّوهُنَّ﴾ ولا تَسْتَعْمِلُوا مَعَهُنَّ الضِّرَارَ ﴿لتَّضَيَّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ فِي الْمَسْكَنِ بَعْضُ الْأَسْبَابِ مِنْ إِنْزَالِ مَنْ لَا يُوَافِقُهُنَّ أَوْ يَشْغَلُ مَكَانَهُنَّ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى تَضْطِرُوهُنَّ إِلَى الْخُرُوجِ ﴿وَإِِن كُنَّ﴾ أَيُّ الْمُطَلَّقَاتُ ﴿أُولَاتُ حَمْلٍ﴾ ذَوَاتَ أَحْمَالٍ ﴿فَأََنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حتى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ وَفَائِدَةُ اشْتِرَاطِ الْحَمْلِ أَنَّ مُدَّةَ الْحَمْلِ رُبَّمَا تَطُولُ فَيَظُنُّ ظَانَ أَنَّ النَّفَقَةَ تَسْقُطُ إِذَا مَضَى مِقْدَارَ عِدَّةِ الْحَامِلِ فَنَفْيُ ذَلِكَ الْوَهْمِ ﴿فََإِِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ يَعْنِي هؤُلاَءِ الْمُطَلَّقَاتُ إِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ وَلَدًٍا مِنْ ظِئْرِهِنَّ أَوْ مِنْهُنَّ بَعْدَ
انْقِطَاعِ عِصْمَةِ الزَّوْجِيَّةِ ﴿فَآتُوهُنَّ أَُجُُورَهُنَ﴾ فَحَكْمَهُنَّ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْأَظْآرِ وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ إِذَا كَانَ الْوَلَدُ مِنْهُنَّ مَالِمٌ يَبْنُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَائْتَمَرُوا بََيْنَكُمْ أَيْ تَشَاوَرُوا عَلَى التَّرَاضِي فِي الْأُجْرَةِ أَوْ لِيَأْمُرَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا او الْخِطَابِ لِلْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ بِمَا يَلِيقُ بِالسُّنَّةِ وَيُحْسِنُ فِي الْمُرُوءَةِ فَلَا يُمَاكِسُ الْأَبُ وَلَا تُعَاسِرُ الْأُمُّ لِأَنَّهُ وَلَدُهُمَا وَهُمَا شَرِيكَانِ فِيهِ وَفِي وُجُوبِ الْإِشْفَاقِ عَلَيْهِ ﴿َوَإِِن تَعَاسَرْتُمْ﴾ تَضَايِقْتُمْ فَلَمْ تَرْضَ الْأُمُّ بِمَا تَرْضَعُ بِهِ الْأَجْنَبِيَّةُ وَلَمْ يَزِدْ الْأَبُ عَلَى ذَلِكَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout