هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَمَن يَغْفِرُ الذُّنوبُ إِلاَّ الله﴾ من مُبْتَدَأٍ وَيَغْفِرُ خَبَرُهُ وَفِيهِ ضَمِيرُ يَعُودُ إِلَى مَنْ وَإِلّا اللّهَ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يَغْفِرُ وَالتَّقْدِيرُ وَلَا أَحَدٌ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللّهُ وَهَذِهِ جُمْلَةً مُعْتَرِضَةً بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَفِيهِ تَطْيِيبٌ لِنُفُوسِ الْعِبَادِ وَتَنْشِيطٌ لِلتَّبُوبَةِ وَبَعَثَ عَلَيْهَا وَرَدَعَ عَنِ الْيَأْسِ وَالْقُنُوطِ وَبَيَانٌ لِسْعَةِ رَحْمَتِهِ وَقُرُبَ مَغْفِرَتِهِ ن التَّائِبِ وَإِشْعَارٍ بِأَنَّ الذُّنُوبَ وَإِنْ جَلَّّت فَإِنْ عَفْوَهُ أَجَلٌ وَكَرْمَهُ أَعْظَمُ ﴿وَلَمْ يُصِرُّواْ على مَا فَعَلُواْ﴾ وَلَمْ يُقِيمُوا عَلَى قَبِيحِ فِعْلِهِمْ وَالْإِصْرَارُ الْإِقَامَةُ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا أَصَرَّ مَنْ اسْتَغْفِرَ وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَرُوِيَ لَا كَبِيرَةً مَعَ الِاسْتِغْفَارِ وَلَا صَغِيرٍ مَعَ الْإِصْرَارِ ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ حَال مِنَ الضَّمِيرِ فِي وَلَمْ يُصِرُّوا أَيْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ أَسَاءُوا أَوْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَاَ يَغْفِرُ ذُنُوبُهُمْ إِلَّاَّ اللَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout