﴿وََلاَ يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ طاعَةِ الله وَرَسُوله ﴿فَبََايِعْهُنَّ واسْتَغْفِرُ لَهُنَّ الله﴾ عما مَضِى ﴿إِِنَّ الله غَفُورٌ﴾ بِتَمْحِيقِ مَا سَلَفَ ﴿رَّحِيمٌ﴾ بِتَوْفِيقِ مَا ائْتَنَفَ وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَرَغَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ مِنْ بَيْعَةِ الرِّجَالِ أَخَذَ فِي بَيْعَةِ النِّسَاءِ وَهُوَ عَلَى الصَّفَا وَعُمَرُ قَاعِدٌ أَسْفَلُ مِنْهُ يُبَايِعُهُنَّ عَنْهُ بِأَمْرِهِ وَيَبْلُغُهُنَّ عَنْهُ وَهِنْدَ بِنْتُ عُتْبَةَ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ مُتَقَنِّعَةٌ مُتَنَكِّرَةٌ خَوْفًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْرِفَهَا لَمَّا صَنَعَتْ بِحَمْزَةٍ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أُبَايَعَكُنَّ عَلَى أَنْ لَاَ تُشْرِكْنَ بِاَللَّهِ شَيْئًٌا فَبَايَعَ عُمَرَ النِّسَاءَ عَلَى أَنْ لَاَ يُشْرِكْنَ بِاَللّهِ شَيْئًٌا فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَاَ يَسْرِقْنَ فَقَالَتْ هِنْدٌ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَإِنِّي أَصَبْتُ مِنْ مَالِهِ هُنَاتٌ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ مَا أَصَبْتُ فَهُوَ لَكَ حَلاَلٌ فَضَحِكَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَعَرَفَهَا فَقَالَ لَهَا إِنَّكَ لَهِنْدٍ قَالَتْ نَعَمْ فَاعْفٌ عَمَّا سَلَفَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَفَا اللّهُ عَنْكَ فَقَالَ وَلَاَ يَزْنِينَ فَقَالَتْ أَوْ تَزْنِي الْحُرَّةَ فَقَالَ وَلَا يَقْتَلْنَّ أَوْلَادُهُنَّ فَقَالَتْ رَبِّيْنَاهُمْ صِغَارًا وَقَتَلْتُهُمْ كِبَارًا فَأَنْتُمْ وَهُمْ أَعْلَمُ وَكَانَ ابْنُهَا حَنْظَلَةً قَدْ قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ فَضَحِكَ عُمَرُ حَتَّى اسْتَلْقَى وَتَبَسّمَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَالَ وَلَاَ يَأْتِينُ بِبُهَتَانِ فَقَالَتْ وَاَللّهِ إِنَّ الْبُهَتَانِ لِأَمْرٍ قَبِيحٍ وَمَا تَأْمُرْنَا إِلّا بِالرُّشْدِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَقَالَ وَلاَ يُعْصِينَّكَ فِي مَعْرُوفٍ فَقَالَتْ وَاَللّهِ مَا جَلَسْنَا مَجْلِسَنَا هَذَا وَفِي أَنْفُسِنَا أَنَّ نَعْصِيكَ فِي شَيْءٍ وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ طَاعَةَ الْوُلَاةِ لَا تَجِبُ فِي الْمُنْكَرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout