﴿وَسَارِعُواْ إلى مَغْفِرَةٍ مّن رَّبّكُمْ وَجَنَّةٍ﴾ سَارَعوا مَدَنِي وَشَامِيٌّ فَمَنْ أَثْبَتَ الْوَاوُ عَطْفَهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا وَمَنْ حَذَفَهَا اسْتَأْنَفَهَا وَمَعْنَى الْمُسَارَعَةِ إِلَى الْمَغْفِرَةِ
آلِ عِمْرَانُ (١٣٣ - ١٣٥)
والجنة الاقْبال عَلَى مَا يُوَصِلُ الَيهَا ثُمَّ قِيلَ هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخُمُسُ أَوْ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى أَوْ الطَّاعَةُ أَوْ الْإِخْلَاصِ أَوْ التَّوْبَةِ أَوْ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ ﴿ِعَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضَ﴾ُ أَى عِرْضُهَا عَرْضُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كَقَوْلِهِ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالْمُرَادُ وَصْفُهَا بِالسَّعَةِ وَالْبَسْطِ فَشَبَّهَتْ بِأَوْسَعِ مَا عَلِمَهُ النَّاسُ خَلْقَهُ وَأَبْسَطَهُ وَخَصَّ الْعَرْضَ لِأَنَّهُ فِي الْعَادَةِ أَدْنَى مِنْ الطُّولِ لِلْمُبَالَغَةِ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَسَبْعِ سَمَوَاتٍ وَسَبْعِ أَرْضِينَ لَوْ وَصَلَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَمَا رُوِيَ أَنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ أَوْ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَمَعْنَاهُ انْهَا فِي جِهَتِهَا لَا أَنَّهَا فِيهَا أَوْ فِي بَعْضِهَا كَمَا يَقَا فِى الدَّارِ بُسْتَانٍ وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ بَابَهُ إِلَيْهَا ﴿أَُعَِدَّتْ﴾ فِى مَوْضِعِ جَرِّ صِفَةٍ لِجَنَّةٍ أَيْضًٍا أَيْ جَنَّةً وَاسِعَةٍ مَعِدَّةً ﴿لّلْمُتَّقِينَ﴾ وَدَلتُ الْآيَتَانِ عَلَى أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ ثُمَّ الْمُتَّقِي مَنْ يَتَّقِي الشِّرْكُ كَمَا قَالَ وََجَنَّةٍ عرضها كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَعَدْتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُلِهِ أَوْ مَنْ يَتَّقِي الْمَعَاصِي فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ الثَّانِي فَهِيَ لَهُمْ بِغَيْرِ عُقُوبَةٍ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَهِيَ لَهُمْ أَيْضًُا فِي الْعَاقِبَةِ وَيُوقَفُ عَلَيْهِ إِنْ جَعَلَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout