﴿لاَ يَسْتَوِى أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ هَذَا تَنْبِيهٌ لِلنَّاسِ وَإِيذَانٌ بِأَنَّهُمْ لِفَرْطِ غَفْلَتِهُمْ وَقِلَّةٌ فَكْرِهَمْ فِي الْعَاقِبَةِ وَتَهَالِكِهُمْ عَلَى إيثَارِ الْعَاجِلَةِ وَاتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ الْفَرْقَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبُونِ الْعَظِيمِ بَيْنَ أَصْحَابِهِمَا وَأَنَّ الْفَوْزَ الْعَظِيمَ مَعَ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَالْعَذَابِ الْأَلِيمِ مَعَ أَصْحَابِ النَّارِ فَمِنْ حَقِّهِمْ أَنْ يَعْلَمُوا ذَلِكَ وَيَنْبِهُوا عَلَيْكَ كَمَا تَقُولُ لِمَا يَعَقُّ أَبَاهُ هُوَ أَبُوكَ تَجْعَلُهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ فَتَنَبَّهَا بِذَلِكَ عَلَى حَقِّ الْأَبُوّةِ الَّذِي يَقْتَضِي الْبِرَّ وَالتَّعَطُّفَ وَقَدْ اسْتَدَلَّتْ الشَّافِعِيَّةُ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُقْتَلُ بِالْكَافِرِ وَأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَمْلِكُ مَالَ الْمُسْلِمِ بِالِاسْتِيلَاءِ وَقَدْ أَجَبْنَا عَنْ مِثْلِ هَذَا فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَالْكَافِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout