﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ﴾ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِإِيجَافِ خَيْلٍ أَوْ رِكَابٍ مِنْكُمْ عَلَى ذَلِكَ وَالرِّكَابِ الإِبِلُ وَالْمَعْنَى فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَى تَحْصِيلِهِ وَتَغْنِيمِهِ خَيْلًًا وَلَاَ رِكَابًًا وَلَاَ تَعَبْتُمْ فِي الْقِتَالِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا مُشَيْتُمْ إِلَيْهِ عَلَى أَرْجَالِكُمْ لِأَنَّهُ عَلَى مِيلَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ فَحَسَبَ ﴿ُوَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلّطُ رُسُلَهُ على مَن يَشَاء﴾ يَعْنِي أَنَّ مَا خَوَّّلَ اللَّهِ رَسُولَهُ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ شَيْءٌ لَمْ تَحْصُلُوهُ بِالْقِتَالِ وَالْغَلَبَةِ وَلَكِنْ سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ كَمَا كَانَ يُسَلِّطُ رُسْلُهُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ فَالْأَمْرُ فِيهِ مُفَوَّضٌ إِلَيْهِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ وَلَاَ يُقْسِمُهُ قِسْمَةُ الْغَنَائِمِ الَّتِي قُوتِلَ عَلَيْهَا وَاخَذَتْ عَنَّةً وَقَهْرًَا فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ إِلَّاَّ ثَلَاَثَةً مِنْهُمْ لِفَقْرِهِمْ ﴿وَاَللَّهِ عَلَى كَُلّ شَيْءٌ قَدِيرُ﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout