يُخْرَّبُونَ بَوَاطِنِهَا وَالْمُسْلِمُونَ ظَوَاهِرُهَا لِمَا أَرَادَ اللّهُ مِنْ اسْتِئْصَالِ شَأْنِهِمْ وَأَنْ لَا نَبْقِيَ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ دَارٌ وَلَا مِنْهُمْ دِيّارٌ وَاَلَّذِي دَعَاهُمْ إلَى التَّخْرِيبِ حَاجَتُهُمْ إلَى الْخَشَبِ وَالْحِجَارَةِ لِيَسُدُّوا بِهَا أَفْوَاهُ الْأَزِقَّةَ وَأَنْ لَا يَتَحَسَّرُوا بَعْدَ جَلَائِهِمْ عَلَى بَقَائِهَا مَسَاكِنٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَنْ يَنْقُلُوا مَعَهُمْ مَا كَانَ فِي أَبْنَيَتِهِمْ مِنْ جَيِّدِ الْخَشَبِ وَالسَّاجِ وَأَمّا
الْمُؤْمِنُونَ فَدَاعِيهِمْ إلَى التَّخْرِيبِ
إزَالَةِ مُتَحَصِّنِهِمْ وَأَنْ يَتَّسِعَ لَهُمْ مَجَالُ الْحَرْبِ وَمَعْنَى تَخْرِيبِهِمْ لَهَا بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ لَمّا عَرَضُوهُمْ بِنَكْثِ الْعَهْدِ لِذَلِكَ وَكَانُوا السَّبَبُ فِيهِ فَكَانَهُمْ أَمْرُوهُمْ بِهِ وَكُلّفُوهُمْ إيَّاهُ ﴿فَاعْتَبَرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ أَيْ فَتَأَمَّلُوا فِيمَا نَزَلَ بِهَؤُلَاءِ وَالسَّبَبِ الَّذِي اسْتَحَقُّوا بِهِ ذَلِكَ فَاحْذَرُوا أَنْ تَفْعَلُوا مِثْلَ فِعْلِهِمْ فَتَعَاقَبُوا بِمِثْلِ عُقُوبَتِهِمْ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْقِيَاسِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout