لما عَدَد الله فَرق الْمُكَلَّفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ وَذَكَرَ صِفَاتِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ وَمَا اخْتَصَّتْ بِهِ كُلُّ فُرْقَةٍ مِمَّا يَسْعُدُهَا وَيَشْقِيهَا وَيُحْظِّيهَا عِنْدَ اللَّهِ وَيُرْدِيهَا أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالْخِطَابِ وَهُوَ مِنْ الِالْتِفَاتِ الْمَذْكُورِ فَقَالَ ﴿َيَا أََيَُّهَا الناسِ﴾ قَالَ عَلْقَمَةُ مَا فِي الْقُرْآنِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ فَهُوَ خِطَابٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَمَا فِيهِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَهُوَ خِطَابٌ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهَذَا خِطَابٌ لِمُشْرِكَى مَكَّةَ وَيَا حَرْفَ وَضْعٍ لِنِدَاءِ الْبَعِيدِ وَأَيْ وَالْهَمْزَةِ لِلْقَرِيبِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِى مُنَادَاةٍ مِنْ غَفَلَ وَسَهَا وَإِنْ قَرُبَ وَدَنًا تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةً مِنْ بَعْدٍ وَنَأَى فَإِذَا نُودِيَ بِهِ الْقَرِيبَ الْمُقَاطِنَ فَذَاكَ لِلتَّوْكِيدِ الْمُؤَذِّنِ بِأَنَّ الْخِطَابَ الَّذِي يَتْلُوهُ مُعْتَنًى بِهِ جَدًٍّا وَقَوْلُ الدَّاعِي يَا رَبّ وَوَهَأَفَرَبَ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ اسْتِقْصَارٌ مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَاسْتِبْعَادٍ لَهَا عَنْ مَظَانِ الزُّلْفَى هَظْمًا لِنَفْسِهِ
الْبَقَرَةِ (٢١ - ٢٢)
وإقرَارًا عَلَيْهَا بِالتَّفْرِيطِ مَعَ فَرْطِ التَّهَالِكِ عَلَى اسْتِجَابَةِ دَعْوَتِهِ وَأَى وَصْلَةٍ إِلَى نِدَاءِ مَا فِيهِ الْأَلْفُ وَاللَّامُ كَمَا أَنَّ ذُو وَاَلَّذِى وَصَلَتَانِ إِلَى الْوَصْفِ بِأَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ وَوَصْفِ الْمَعَارِفِ بِالْجَمَلِ وَهُوَ اسْمُ مُبْهَمٍ يَفْتَقِرُ إلَى مَا يُزِيلُ إبْهَمَامُهُ فَلَا بُدَّ أَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout