﴿إِنَّا كُلَّ شَىْء خلقناه بِقَدَرٍ﴾ كُلُّ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ الظَّاهِرُ وَقَرَى بِالرَّفْعِ شَاذًّا وَالنَّصْبُ اوَلْ لِأَنَّهُ لَوْ رَفَعَ لَأَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ خَلَقْنَاهُ فِي مَوْضِعِ الْجَرِّ وَصْفًا لِشَىْءٍ وَيَكُونُ الْخَبَرُ بِقَدْرٍ وَتَقْدِيرِهِ انْ كُلُّ شَىْءٍ مَخْلُوقٌ لَنَا كَأَنْ بِقَدْرٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ خَلَقْنَاهُ هُوَ الْخَبَرُ وَتَقْدِيرُهُ إِنَّا كُلُّ شَيْءٍ مَخْلُوقٌ لَنَا بِقَدْرٍ فَلَمَّا تَرَدَّدَ
﴿ُوْمَا أَمَرْنَا إِلَّا وَاحِدَةً كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ﴿
سُورَةِ الرَّحْمَنِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿الرَّحْمَنِ﴾ ﴿عِلْمَ الْقُرْآنِ﴾ ﴿خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾َ ﴿عِلْمَهُ الْبَيَانُ﴾ُ
الأَمْرُ فِي الرَّفْعِ عَدْلٌ إِلَى النَّصْبِ وَتَقْدِيرُهُ انَا خَلْنَا كَلَّى شَيْءٍ بِقَدْرٍ فَيَكُونُ الْخَلْقُ عَامًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْآيَةِ وَلَا يَجُوزُ فِي النَّصْبِ انْ يَكُونُ خَلَقْنَاهُ صِفَةً لِشَىْءٍ لِأَنَّهُ تَفْسِيرُ النَّاصِبِ وَالصِّفَةِ لَا تُعْمَلُ فِي الْمَوْصُوفِ وَالْقَدَْرِ وَالْقَدََرِ التَّقْدِيرُ أَيْ بِتَقْدِيرِ سَابِقٍ أَوْ خَلَقْنَا كُلُّ شَيْءٍ مُقَدَّرًًا مُحْكِمًًا مُرَتَّبًًا عَلَى تَحْسَبِ مَا اقْتَضَتْهُ الْحِكْمَةُ أَوْ مُقَدَّرًًا مَكْتُوبًًا فِي اللَّوْحِ مَعْلُومًا قَبْلَ كَوْنِهِ قَدْ عَلِمَا حَالَهُ وَمَانَهُ قَالَ ابُو هُرَيْرَةَ جَاءَ مُشْرِكُوا قُرَيْشٌ الِى النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَاصِمُونَهُ فِي الْقَدْرِ فَنَزَلَتْ الْآيَةُ وَكَانَ عُمَرُ يَحْلِفُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْقَدَرِيَّةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout