﴿أفرَأَيْتَمُ اللات وَالْعُزِّى وَمَنَاةُ الثَّالِثَةِ أَيْ أَخْبَرُونَا عَنْ هَذِهِ الِاشْيَاءِ الَّتِى تَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهَعْزِ وَجَلَّ هَلْ لَهَا مِنْ الْقُدْرَةِ وَالْعَظَمَةِ الَّتِي وَصَفَ بِهَا رَبُّ الْعِزَّةِ اللَّاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةُ أَصْنَامٍ لَهُمْ وَهِىَ مُؤَنَّثَاتٌ فَاللَّاتُ كَانَ لِثَقِيفٍ بِالطَّائِفِ وَقِيلَ كَانَتْ بِنَهْخِلَةٍ تَعَبُّدُهَا قُرَيْشٌ وَهِيَ فِعْلَةُ مَنْ لَوَى لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَلْوُونَ عَلَيْهَا وَيَعْكِفُونَ لِلْعِبَادَةِ وَالْعُزَّى كَانَتْ لِغَطَفَانَ وَهِىَ سَمُرَةً وَاصِلُهَا تَأْنِيثُ الِاعِزِ وَقَطْعَهَا خَالِدَيْنِ الْوَلِيدَ وَمَنَاةَ صَخْرَةٍ كَانَتْ لِهُذَيْلٍ وَخُزَاعَةٍ وَقِيلَ لِثَقِيفٍ وَكَأَنَّهَا سُمِّيَتْ مَنَاةً لِأَنَّ دِمَاءَ النِّسَائِكِ كَانَتْ تَمْنَّى عِنْدَهَا أَيْ تُرَاقٌ وَمَنَاءَةُ مَكِّيٍّ مُفْعَلَةٌ مِنْ النَّوْءِ كَأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَمْطِرُونَ عِنْدَهَا الْأَنْوَاءُ تَبَرُّكًَا بِهَا ﴿الْأُخْرَى﴾ هِيَ صِفَةُ ذَمٍّ أَيْ الْمُتَأَخِّرَةِ الْوَضِيعَةِ الْمِقْدَارُ كَقَوْلِهِ وََقَِالَتِ أُخْرَاهُمْ لاولاهم أَيُّ وَضِعَاؤُهُمْ لِرُؤَسَائِهِمْ وَأَشْرَافِهِمْ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْأَوَّلِيَّةُ وَالتَّقَدُّمُ عِنْدَهُمْ لِلَّاتٌّ وَالْعُزَّى كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ الْمَلَاَئِكَةَ وَهَذِهِ الأَصْنَامَ بَنَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ وَيَزْعُمُونَ انْهُمْ شُفَعَاؤُهُمْ عَنْدَالِلَّهُ مَعَ وَأَدِهِمْ الْبَنَاتُ وَكَرَاهَتُمْ لَهُنَّ فَقِيلَ لَهُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout