﴿يَكَادُ البرق يَخْطَفُ أَبْصَارُهمْ﴾ الْخَطَفُ الأَخْذُ بِسُرْعَةٍ وَكَادَ يُسْتَعْمَلُ لِتَقْرِيبِ الْفِعْلِ جَدًٍّا وَمَوْضِعٌ يَخْطِفُ نَصْبَ لِأَنَّهُ خَبَرٌ كَادَ ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم﴾ كل ظَرْفِ وَمَا نَكِرَةُ مَوْصُوفَةٌ مَعْنَاهَا الْوَقْتُ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ أَيْ كُلُّ وَقْتٍ أَضَاءَ لَهُمْ فِيهِ وَالْعَامِلُ فِيهِ جَوَابُهَا وَهُوَ ﴿مَّشَوْاْ فِيهِ﴾ أَيُّ فِي ضَوْئِهِ وَهُوَ اسْتِئْنَافٌ ثَالِثٌ كَأَنَّهُ جَوَابٌ لِمَنْ يَقُولُ كَيْفَ يَصْنَعُونَ فِي تَارَتِي خُفُوقِ الْبَرْقِ وَخُفِيَّتِهُ وَهَذَا تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ الْأَمْرِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ بِشِدَّتِهِ عَلَى أَصْحَابِ الصَّيِّبِ وَمَاا هُمْ فِيهِ مِنْ غَايَةِ التَّحَيُّرِ وَالْجَهْلِ بِمَا يَأْتُونَ وَمَا يَذُرُّونَ إِذَا صَادَفُوا مِنْ الْبَرْقِ خَفْقَةً مَعَ خَوْفِ أَنْ يَخْطِفَ أَبْصَارَهُمْ انْتَهَزُوا تِلْكَ الْخَفْقَةَ فِرْصَةً فَخَطُّوا خُطُوَاتٌ يَسِيرَةً فَإِذَا خَفَى وَفَتْرَ لِمَعَانِهِ بِقَوا وَاقِفِينَ وَأَضَاءَ مُتَعَدٍّ أَى كُلَّمَا نُورَ لَهُمْ مُمْشًى وَمُسْلَكًًا أَخَذُوهُ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أَوْ غَيْرَ مُتَعَدٍٍّ أَيْ كُلَّمَا لَمَعَ لَهُمْ مُشَوًّا فِي مَطْرَحِ نُورِهِ وَالْمَشْيِ جِنْسُ الْحَرَكَةِ الْمَخْصُوصَةِ فَإِذَا اشْتَدَّ فَهُوَ سَعْيٌ فَإِذَا ازْدَادَ فَهُوَ عَدُوٌٌّ ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ﴾ أَظلم غَيْرَ مُتَعَدٍٍّ وَذَكَرَ مَعَ أَضَاءِ كُلَّمَا وَمَعَ أَظْلَمُ إذَا لِأَنَّهُمْ حِرَاصٌ عَلَى وُجُودِ مَا هَمَّهُمْ بِهِ مَعْقُودٌ مِنْ إمْكَانِ الْمَشْيِ فَكُلَّمَا صَادَفُوا مِنْهُ فُرْصَةً انْتَهَزُوهَا وَلَا كَذَلِكَ التَّوَقُّفُ ﴿قََامُواْ﴾ وَقَفُوا وَثَبَتُوَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout