﴿وَفِى أَنفُسِكُمْ﴾ فِي حَالِ ابْتِدَائِهَا وَتَنْقُلُهَا مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَفِي بَوَاطِنِهَا وَظَوَاهِرِهَا مِنْ عَجَائِبِ الْفِطْرِ وَبَدَائِعِ الْخَلْقِ مَا نَتَحَيَّرُ فِيهِ الْأُذْهَانُ وَحَسْبُك بِالْقُلُوبِ وَمَا رَكَزَ فِيهَا مِنْ الْعُقُولِ وَبِالْأَلْسَنِ وَالنُّطْقِ وَمَخَارِجِ الْحُرُوفِ وَمَا فِي تَرْكِيبِهَا وَتَرْتِيبِهَا وَلِطَائِفِهَا مِنْ الْآيَاتِ السَّاطِعَةِ وَالْبَيِّنَاتِ الْقَاطِعَةُ عَلَى حِكْمَةِ مُدَبَّرِهَا وَصَانَعِهَا دَعْ الِاسْمَاعِ وَالِابْصَارُ وَالِاطِّرَافُ وَسَائِرُ الْجَوَارِحِ وَتَانِيهًا لِمَا خُلِقَتْ لَهُ وَمَا سِوَى فِي الْأَعْضَاءِ مِنْ الْمَفَاصِلِ لِلِانْعِطَافِ النُّثَنِيِّ فَإِنَّهُ إذَا جَسَا مِنْهَا شَيْءٌ جَاءَ الْعَجْزُ وَإِذَا اسْتَرْخَى أَنَاخَ الذُّلَّ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ وَمَا قِيلَ إِنَّ التَّقْدِيرَ أَفَلًا تَبْصِرُونَ فِي انْفُسْكُمْ ضَعِيفٌ لَاَنَّهُ يُقْضَى الَى تَقْدِيمِ مَا فِى حِينِ الِاسْتِفْهَامِ عَلَى حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ ﴿أََفَلَاَ تُبْصِرُونَ﴾ تَنْظُرُونَ نَظَرَ مَنْ يَعْتَبَرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout