﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقْيَانِ﴾ يَعْنِي الْمَلَكِينُ الْحَافِظِينَ ﴿عََنِ الْيَمِينُ وََعَنِ الشمال قَعِيدٌ﴾ التَّلَقِي
التَّلَقُّنُ بِالْحِفْظِ وَالْكِتَابَةِ وَالْقَعِيدِ الْمَقَاعِدِ كَالْجَلِيسِ بِمَعْنَى الْمَجَالِسِ وَتَقْدِيرُهُ عَنْ الْيَمِينِ قَعِيدٌ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مِنْ الْمُتَلَقِيَيْنَ فَتَرَكَ أَحَدُهُمَا لِدَلَالَةِ الثَّانِي عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ
رَمَانِيٌّ بِأَمْرٍ كُنْتُ مِنْهُ وَوَالِدِي بَرِيئًٍا وَمِنْ أَجَلِ الطَّوَى رَمَانِي
أَيْ رُمَانِيٌّ بِأَمْرٍ كُنْتُ مِنْهُ بَرِيئًًا وَكَانَ وَالِدِي مِنْهُ بَرِيئًًا وَاذَا مَنْصُوبٌ بِاقْرُبْ لِمَا فِيهِ مِنًى يَقْرَبُ وَالْمَعْنَى إِنَّهُ لَطِيفٌ يَتَوَصَّلُ عِلْمُهُ إِلَى خَطَرَاتِ النَّفْسِ وَلَا شَيْءٍ أَخْفَى مِنْهُ وَهُوَ أَقْرَبُ مِنْ الْإِنْسَانِ مِنْ كُلِّ قَرِيبٍ حِينَ يَتَلَقَّى الْحَفِيظَانِ مَا يَتَلَفَّظُ بِهِ إِيذَانًٌا بِأَنَّ اسْتِحْفَاظَ الْمِلْكَيْنِ أَمْرٌ هُوَ غَنِيٌّ عَنْهُ وَكَيْفَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ وَهُوَ مُطْلَعٌ عَلَى أَخْفَى الْخُفِيَّاتِ وَانِمَا ذَلِكَ الْحِكْمَةَ وَهِىَ مَافَى كَتُبَةِ الْمِلْكَيْنِ وَحِفْظِهِمَا وَعَرْضِ صَحَائِفِ الْعَمَلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ زِيَادَةِ لُطْفٍ لَهُ فِي الِانْتِهَاءِ عَنْ السَّيِّئَاتِ وَالرَّغْبَةِ فِي الْحَسَنَاتِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout