﴿إِنَّ الذين يَغُضُّونَ أصواتِهُمْ عِندَ رَسُولِ الله﴾ ثم اسْم إِنَّ عِنْدَ قَوْلِهِ رَسُولِ اللَّه وَالْمَعْنِى يَخْفُضُونَ أَصْوَاتَهُمْ فِي مَجْلِسِهِ تَعْظِيمًٌا لَهُ ﴿أُولَئِكَ﴾ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿َالَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ للتَّقْوَى﴾ وَتَمَّ صِلَةُ الَّذِينَ عِنْدَ قَوْلِهِ لِلتَّقْوَى وَأُولَئِكَ مَعَ خَبَرِهِ خُبَرَانِ وَالْمَعْنَى أَخْلَصَهَا لِلتَّقْوَى مِنْ قَوْلِهِمْ امْتَحَنَ الذَّهَبُ وَفِتْنَةٌ إِذَا أَذَابَهُ فَخَلَصَ ابْرِيزَهُ مِنْ خَبْثِهِ وَنَقَاهُ وَحَقِيقَتُهُ عَامِلُهَا مُعَامَلَةَ الْمُخْتَبَرِ فَوَجَدَهَا مُخْلَّصَةً وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَذْهَبَ الشَّهَوَاتِ عَنْهَا وَالِامْتِحَانُ افْتِعَالٌ مِنْ مَحْنِهِ وَهُوَ اخْتِبَارٌ بَلِيغٍ أَوْ بَلَاءٍ جُهِيدٍ ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ جُمْلةُ أُخْرَى قِيلَ نَزَلَتُ فِي الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمَّا كَانَ مِنْهُمَا مِنْ غَضِّ الصَّوْتِ وَهَذِهِ الآيَةُ بِنَظْمِهَا الَّذِى وَتَبَتْ عَلَيْهِ مِنْ إيقَاعِ الْغَاضِينَ اصْوَاتُهُمْ اسْمًا لَاَنٌ الْمُؤَكَّدَةَ وَتَصْيِيرُ خَبَرِهَا جُمْلَةً مِنْ مُبْتَدَأٍ وَخَبَرُ مَعْرِفَتَيْنِ مَعًا وَالْمُبْتَدَا امْسُ الْإِشَارَةِ وَاسْتِئْنَافُ الْجُمْلَةِ الْمُسْتَوْدَعَةِ مَا هُوَ جَزَاؤُهُمْ عَلَى عَمَلِهِمْ وَإِيرَادِ الْجَزَاءِ نَكِرَةٌ مُبْهَمًَا أَمْرَهُ دَالَّةً عَلَى غَايَةِ الِاعْتِدَادِ وَالِارْتِضَاءِ بِفِعْلِ الْخَافِضِينَ أَصْوَاتُهُمْ وَفِيهَا تَعْرِيضٌ لِعَظِيمِ مَا ارْتَكَبَ الرَّافِعُونَ اصْوَاتِهُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout