بِاللَّيْلِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ كَثُرِ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ حُسَنٌ وَجْهِهُ بِالنَّهَارِ ﴿ذَلِكَ﴾ أَيْ الْمَذْكُورِ ﴿مَثَلُهُمْ﴾ صِفتهم ﴿فَِي التَّوْرَاةِ﴾ وَعَلَيْهِ وَقْفٌ ﴿َوَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ﴾ِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ فَرَاخَهُ يُقَالُ أَشْطَأُ الزَّرْعَ إِذَا فَرَّخَ ﴿فََأََزَرَهُ﴾ قواه فَأَزَرَّهُ شَامِيٌّ ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ فَصَارَ مِنَ الرِّقَّةِ إِلَى الْغِلَظِ ﴿فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ فَاسْتَقَامَ عَلَى قَصْبِهِ جَمْعُ سَاقَ ﴿ِيُعْجِبُ الزّرَاعِ﴾ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ قُوَّتِهِ وَقِيلَ مَكْتُوبٌ فِي الْإِنْجِيلِ سَيَخْرُجُ قَوْمٌ يَنْبِتُونَ نَبَاتُ الزَّرْعِ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكِرِ وَعَنْ عِكْرِمَةَ أَخْرَجَ شَطْأَهُ بِأَبِي بَكْرٍ فَآزَرَهُ بِعُمَرَ فَاسْتَغْلَظَ بِعُثْمَانَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ بِعَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَهَذَا مِثْلُ ضَرَبِهِ اللَّهُ تَعَالَى لِبَدَءِ الْإِسْلَامِ وَتَرْقِيهِ فِي الزِّيَادَةِ الِى انْ قَوَى وَاسْتَحْكُمْ لاَنَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ وَحْدَهُ ثُمَّ قَوَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَنْ آمَنَ مَعَهُ كَمَا يُقَوِّي الطَّاقَةَ الْأُولَى مِنَ الزَّرْعِ مَا يُحْتَفَّ بِهَا مِمَّا يَتَوَلَّدُ مِنْهَا حَتَّى يَعْجِبَ الزِّرَاعُ ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارِ﴾ تَعْلِيلٌ لِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ تَشْبِيهُهُمْ بِالزَّرْعِ مِنْ نَمَائِهِمْ وَتَرْقِيهِمْ فِي الزِّيَادَةِ وَالْقُوَّةِ وَيَجُوزُ أَنْ يُعَلِّلَ بِهِ ﴿وَعَدَ اللَّهِ الَّذِينَ آمَنُوا وََعَمِلُواْ الصالحاتُ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ لأَنَّ الْكُفَّارِ إِذَا سَمِعُوا بِمَا أَعِدَّ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مَعَ مَا يَعِزُّهُمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا غَاظُّهُمْ ذَلِكَ وَمَنْ فِي مَِنْهُمْ لِلْبَيَانِ كَمَا فِي قَوْلِهِ فَاجْتَنِبُوا الرَّجْسَ مِنْ الِاوْثَانِ يَعْنِي فَاجْتَنِبُوا الرَّجْسَ الَّذِي هُوَ الْأَوْثَانُ وَقَوْلِكَ أَنْفَقُ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَيْ اجْعَلْ نَفَقَتُكَ هَذَا الْجِنْسَ وَهَذِهِ الْآيَةَ تُرُدُّ قَوْلُ الرَّوَافِضِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ الْوَعْدُ لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ وَالْأَجْرِ الْعَظِيمِ إِنَّمَا يَكُونُ أَنْ لَوْ ثَبَتُوا عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout