﴿أفْغَيْرُ دِينَ اللَّهُ يَبْغُونَ﴾ دَخَلْتُ هَمْزَةُ الإِنْكَارِ عَلَى الْفَاءِ الْعَاطِفَةِ جُمْلَةً عَلَى جُمْلَةٍ وَالْمَعْنَى فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ فَغَيْرُ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ثُمَّ تَوَسَّطَتْ الْهَمْزَةُ بَيْنَهُمَا وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطِفَ عَلَى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَيَتُولُونَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَقَدَّمَ الْمَفْعُولَ وَهُوَ غَيْرُ دِينِ اللَّهِ عَلَى فِعْلِهِ لِأَنَّهُ أَهَمُّ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْإِنْكَارَ الَّذِي هُوَ مَعْنَى الْهَمْزَةِ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْمَعْبُودِ بِالْبَاطِلِ ﴿َوْلَهُ أَسْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ِ الْمَلَائِكَةِ ﴿وَالْأَرْضَ﴾ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ ﴿طَوْعًا﴾ بِالنَّظَرِ فِي الْأَدِلَّةِ وَالْإِنْصَافِ مِنْ نَفْسِهِ ﴿وَكَرْهًا﴾ بالسّيف أَوْ بِمُعَايَنَةِ الْعَذَابِ كَنَتْقِ الْجَبَلِ عَلَى بَنِى اسْرِئِيلَ وَإِدْرَاكِ الْغَرَقِ فِرْعَوْنَ وَالْإِشْفَاءُ عَلَى الْمَوْتِ فَلَمَّا رَأَوَابَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاَللَّهِ وَحْدَهُ وَانْتَصَبَ طَوْعًا وَكَرْهًا على الحَال أَى طَائِعِينَ وَمُكْرَهِينِ ﴿وَإِلَيْهِ تَرْجِعُونَ﴾ فَيُجَازِيكُمْ عَلَى الْأَعْمَالِ يَبْغُونَ وَيَرْجِعُونَ بِالْيَاءِ فِيهِمَا حَفْصٌ وَبِالتَّاءِ فِي الثَّانِي وَفَتْحِ الْجِيمِ أَبُو عَمْرٍو لأَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout