سُورَةُ بَرَاءٍ مِنْ آخِرَ مَا نَزَلَ عَنْ مُجَاهِدٍ لَيْسَ الْيَوْمِ مِنّْ وَلَا فِدَاءَ إنَّمَا هُوَ الْإِسْلَامُ أَوْ ضَرَبَ الْعُنُقَ أَوْ الْمُرَادُ بِالْمَنِّ انْ يُمَنَّ عَلَيْهِمْ بِتَرْكِ الْقَتْلِ وَلْيَسْتَرِقُوا أَوْ يُمَنَّ عَلَيْهِمْ فَيَخِلُوا لِقَبُولِهِمْ الْجِزْيَةَ وَبِالْفِدَاءِ انْ يُفَادَى بِأَسَارَاهُمْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مَذْهَبًًا عَنْ ابِى حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهُوَ قَوْلُهُمَا وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَرَى فِدَاءَهُمْ لَا بِمَالٍ وَبِغَيْرِهِ لِئَلَّا يَعُودُوا حَرْبًا عَلَيْنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِىِّ وَرَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْإِمَامِ أَنْ يَخْتَارَ أَحَدُ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ الْقَتْلَ وَالِاسْتِرْقَاقُ وَالْفِدَاءُ بِأُسَارَى الْمُسْلِمِينَ وَالْمَنِّ ﴿ُحَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أََوْزَارَهَا﴾ أَثْقَالُها وَآلاتُهَا الَّتِي لَا تَقُومُ إِلَّا بِهَا كَالسِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ وَقِيلَ أَوْزَارُهَا آثَامَهَا يَعْنِى حَتَّى تَتْرُكَ أَهْلَ الْحَرْبِ وَهُمْ الْمُشْرِكُونَ شَرْكَهُمْ بِأَنْ يُسْلِمُوا وَحَتَّى لَا يَخْلُوَ مِنْ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالضَّرْبِ وَالشَّدِّ أَوْ بِالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ فَالْمَعْنَى عَلَى كِلَا الْمُتَعَلِّقِينَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُمْ لَا يَزَالُونَ عَلَى ذَلِكَ أَبَدًا إِلَى أَنْ لَا يَكُونَ حَرْبٌ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَذَلِكَ اذًّا لَمْ يَبْقَ لَهُمْ
﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُو بَعْضُكُمْ﴾
شُوكَةٍ وَقِيلَ إِذَا نَزَلَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعِنْدَ ابِى حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ إِذَا عَلَّقَ بِالضَّرْبِ وَالشَّدِّ فَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَ وَيُؤَسِّرُونَ حَتَّى تَضَعَ جِنْسَ الْحَرْبِ الْأَوْزَارِ وَذَلِكَ حِينَ لَا تَبْقَى شَوْكَةُ الْمُشْرِكِينَ وَإِذَا عَلَّقَ بِالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ فَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُمَنْ عَلَيْهِمْ وَيُفَادُونَ حَتَّى تَضَعَ حَرْبَ بَدْرٍ أَوْزَارِهَا إِلَّا أَنْ يَتَأَوَّلَ الْمَنُّ وَالْفِدَاءُ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّأْوِيلِ ﴿ِذَلِكَ﴾ أَيْ الْأَمْرُ ذَلِكَ فَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ أَوْ فَعَلُوا بِهِمْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ ﴿َوَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ﴾ لانْتَقِمْ مِنْهُمْ بِغَيْرِ قَتْلًا بِبَعْضِ أَسْبَابِ الْهَلَاكِ كَالْخُسْفِ أَوْ الرَّجَفَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ﴿ُوَلَكِنْ﴾ أَمْرُكُمْ بِالْقِتَالِ ﴿لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ بِالْكَافِرِينَ تَمْحِيصًًا لِلْمُؤْمِنِينَ وَتَمْحِيقًًا لِلْكَافِرِينَ ﴿وَاَلَّذِينَ قُتِلُواْ﴾ بَصْرِي وَحَفْصَ قََاتََلُواْ غَيْرُهُمْ ﴿فَِى سَبِيلِ الله فَلَن يُضِلَّ أعمالهم﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout