﴿أَمْ حَسِبَ الذين﴾ أُمْ مُنْقَطِعَةَ وَمَعْنَى الْهَمْزَةِ فِيهَا إِنْكَارُ الْحَسْبَانِ ﴿اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾َ اكْتَسَبُوا الْمَعَاصِيَ وَالْكُفْرَ وَمِنْهُ الْجَوَارِحُ وَفُلَانٌ جَارِحَةَ أَهْلِهِ أَيْ كَاسِبِهِمْ ﴿أََن نَّجْعَلَهُمْ﴾ أن نصَيرَهُمْ وَهُوَ مِنْ جَعَلَ الْمُعْتَدَى إِلَى مَفْعُولَيْنِ فَأَوَّلُهُمَا الضَّمِيرُ وَالثَّانِي الْكَافُ فِي ﴿كَالَّذَيْنِ آمَنُوا وََعَمِلُواْ الصالحَاتِ﴾ وَالْجُمْلَةُ الَّتِي هِيَ ﴿سَوَآءً مُحْيَاهُمْ وَمُمَاتُهُمْ﴾ بَدَلٌ مِنْ الْكَافِ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ تَقَعُ مَفْعُولًًا ثَانِيًًا فَكَانَتْ فِي حُكْمِ الْمُفْرَدِ سَوََآءٌ عَلِيٍّ وَحَمْزَةُ وَحَفْصَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ مِنْ الضَّمِيرِ ي نَجْعَلِهِمْ وَيَرْتَفِعُ مُحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ بِسَوَاءٍ وَقَرَأَ الْأَعْمَشَ وَمُمَاتَهُمْ بِالنَّصْبِ جَعَلَ مُحْيَاهُمْ وَمَمَاتَهُمْ ظَرْفَيْنِ كَمُقَدَّمِ الْحَاجِّ اى سَوَاءٌ فِي مَحَايِهِمْ وَفِي مَمَاتِهِمْ وَالْمَعْنَى إنْكَارُ أَنْ يَسْتَوِيَ الْمَسِيئُونَ وَالْمُحْسِنُونَ مُحْيًَا وَأَنْ يَسْتُوَوْا مَمَاتًًا لِافْتِرَاقِ أَحْوَالِهِمْ أَحْيَاءَ حَيْثُ عَاشَ هَؤُلَاءِ عَلَى الْقِيَامِ بِالطَّاعَاتِ وَاولَئِكَ عَلَى اقْتِرَافِ السَّيِّآتِ وَمَمَاتًَا حَيْثُ مَاتَ هَؤُلَاءِ عَلَى الْبُشْرَى بِالرَّحْمَةِ وَالْكَرَامَةِ وَأُولَئِكَ عَلَى الْيَأْسِ مِنْ الرَّحْمَةِ وَالنَّدَامَةِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ إِنْكَارُ أَنْ يَسْتَوَوْا فِي الْمَمَّاتِ كَمَا اسْتَوَوْا فِي الْحَيَاةِ فِي الرِّزْقِ وَالصِّحَّةِ وَعَنْ تَمِيمِ الدَّارَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ الْمَقَامِ فَبَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيُرَدَّدُ إِلَى الصَّبَّاحِ وَعَنِ الْفَضِيلِ أَنَّهُ بَلَغَهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout