الْعَطْفُ عَلَى عَامِلَيْنِ سَوَاءٌ نَصِبْتْ أَوْ رَفَعَت فَالْعَامِلَانِ اذَا نَصَبَت انْ وَفَّى أُقِيمَتْ الْوَاوَ مَقَامَهُمَا فَعَمِلَتْ الْجَرُّ فِي وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالنَّصْبِ فِي آيَاتٍ وَاذَا رَفِعَتْ فَالْعَامِلَانِ الِابْتِدَاءُ وَفِي عَمِلَتْ الْوَاوُ الرَّفْعُ فِي آيَاتٍ وَالْجَرُّ فِي وَاخْتِلَافِ هَذَا مَذْهَبُ الْأَخْفَشِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ الْعَطْفُ عَلَى عَامِلَيْنِ وَأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُجِيزُهُ وَتَخْرِيجُ الْآيَةِ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى اضْمَارٍ فِي وَالَّذِى حَسَّنَهُ تَقْدِيمُ ذِكْرٍ فِي الْآيَتَيْنِ قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ وَيُؤَيِّدُهُ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَيَجُوزُ انْ يَنْتَصِبُ آيَاتٌ عَلَى الِاخْتِصَاصِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمَجْرُورِ وَمَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ اوْ عَلَى التَّكْرِيرِ تَوْكِيدُ الْآيَاتِ الِاوْلَى كَانَهُ قِيلَ آيَاتٍ آيَاتٍ وَرَفَعُهُمَا بِإِضْمَارٍ هِيَ وَالْمَعْنَى فِي تَقْدِيمِ الْإِيمَانِ عَلَى الِايقَانِ وَتَوْسِيطِهِ وَتَأْخِيرِ الْآخَرَانِ الْمُنْصِفِينَ مِنْ الْعِبَادِ اذَا نَظَرُوا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ نَظَرًٌا صَحِيحًٌا عَلِمُوا أَنَّهَا مَصْنُوعَةٌ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ صَانِعٍ فَآمَنُوا بِاَللَّهِ فَإِذَا نَظَرُوا فِي خَلْقِ انْفُسِهِمْ وَتَقِلُّهَا مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ وَفِي خَلْقِ مَا ظَهَرَ عَلَى لَارِضٍ مِنْ صُنُوفِ الْحَيَوَانِ ازْدَادُوا إيمَانًَا وَأَيْقَنُوا فَإِذَا نَظَرُوا فِي سَائِرِ الْحَوَادِثِ الَّتِي تَتَجَدَّدُ فِي كُلِّ وَقْتٍ كَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَنُزُولِ الْأَمْطَارِ وَحَيَاةِ الْأَرْضِ بِهَا بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ جُنُوبًٌا وَشِمَالًا وَقَبُولًُا وَدُبُورًا عَقَلُوا وَاسْتَحْكُمَ عِلْمُهُمْ وَخَلَصَ يُقِينُهُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout