﴿قُلْ إِن كَانَ للرحمَنِ وَلَدٌ﴾ وَصَحَّ ذَلِكَ بِبُرْهَانَ ﴿فََأََنَاْ أََوَّلُ الْعَابِدِيْنِ﴾ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَعْظُمُ ذَلِكَ الْوَلَدَ وَأَسْبَقَكُمْ إِلَى طَاعَتِهِ وَالِانْقِيَادِ إلَيْهِ كَمَا يُعْظُمُ لِرَجُلٍ وَلَدِ الْمِلْكِ لِتَعْظِيمِ أَبِيهِ وَهَذَا كَلَامٌ وَارِدٌ عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِ وَالْمُرَادُ نَفْيُ الْوَلَدِ وَذَلِكَ أَنَّهُ عَلَّقَ الْعِبَادَةَ بِكَيْنُونَةِ الْوَلَدِ وَهِيَ مُحَالٌ فِي
نَفْسِهَا فَكَانَ الْمُعَلَّقُ بِهَا مُحَالًًا مِثْلَهَا وَنَظِيرُهُ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لِلْحَجَّاجِ حِينَ قَالَ لَهُ وَاَللَّهِ لَأَبْدَلْنَّكَ بِالدُّنْيَا نَارًٍا تُلْظَى لَوْ عَرَفْتُ أَنَّ ذَلِكَ إِلَيْكَ مَا عَبِدْتُ إِلَهًَا غَيْرَكَ وَقِيلَ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فِي زَعْمِكُمْ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدَيْنِ أَيْ الْمُوَحَّدِينَ لِلَّهِ الْمُكَذِّبِينَ فَوْلَكُمْ بِإِضَافَةِ الْوَلَدِ إلَيْهِ وَقِيلَ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فِي زَعْمِكُمْ فَأَنَا أَوَّلُ الْآنَفِيْنَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ مِنْ عَبْدٍ يَعْبُدُ إِذَا اشْتَدَّ أَنْفُهُ فَهُوَ عَبْدٌ وَعَابِدٌ وَقَرَىءُ الْعَبْدَيْنِ وَقِيلَ هِيَ إِنَّ النَّافِيَةَ أَيْ مَا كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ قَالَ وَعَبْدٌ وَوَحْدٍ وَرَُوِي أَنَّ النَّضْرَ قَالَ الْمَلَاَئِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ فَنَزَلَتْ فَقَالَ النَّضْرُ أَلَا تَرَوْنَ أَنَّهُ صَدِّقْنِي فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ مَا صَدَّقَكَ وَلَكِنْ قَالَ مَا كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَُلْد حَمْزَةَ وَعَلِيَّ ثُمَّ نَزَّهُ ذَاتَهُ عَنْ اِتِّخَاذِ الْوَلَدِ فَقَالَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout